بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 18 من 485

صفحة
____________


(1) في المصدر: يعلمون.


[صفحة 15]

عِبَادِهِ وَ اسْتَعْبَدَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِالطَّوَافِ حَوْلَ بَيْتِهِ وَ اللَّهُ‏ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‏ كَمَا قَالَ وَ الْعَرْشُ وَ مَنْ يَحْمِلُهُ وَ مَنْ حَوْلَ الْعَرْشِ وَ اللَّهُ الْحَامِلُ لَهُمُ الْحَافِظُ لَهُمُ الْمُمْسِكُ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ وَ فَوْقَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ لَا يُقَالُ مَحْمُولٌ وَ لَا أَسْفَلُ قَوْلًا مُفْرَداً لَا يُوصَلُ بِشَيْ‏ءٍ فَيَفْسُدُ اللَّفْظُ وَ الْمَعْنَى قَالَ أَبُو قُرَّةَ فَتُكَذِّبُ بِالرِّوَايَةِ الَّتِي جَاءَتْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا غَضِبَ إِنَّمَا يُعْرَفُ غَضَبُهُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ يَجِدُونَ ثِقْلَهُ عَلَى كَوَاهِلِهِمْ فَيَخِرُّونَ سُجَّداً فَإِذَا (1) ذَهَبَ الْغَضَبُ خَفَّ وَ رَجَعُوا إِلَى مَوَاقِفِهِمْ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُنْذُ لَعَنَ إِبْلِيسَ إِلَى يَوْمِكَ هَذَا هُوَ غَضْبَانُ عَلَيْهِ فَمَتَى رَضِيَ وَ هُوَ فِي صِفَتِكَ لَمْ يَزَلْ غَضْبَانَ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ عَلَى أَتْبَاعِهِ كَيْفَ تَجْتَرِئُ أَنْ تَصِفَ رَبَّكَ بِالتَّغَيُّرِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَ أَنَّهُ‏ (2) يَجْرِي عَلَيْهِ مَا يَجْرِي عَلَى الْمَخْلُوقِينَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى لَمْ يَزُلْ مَعَ الزَّائِلِينَ وَ لَمْ يَتَغَيَّرْ مَعَ الْمُتَغَيِّرِينَ وَ لَمْ يَتَبَدَّلْ مَعَ الْمُتَبَدِّلِينَ وَ مَنْ دُونَهُ فِي يَدِهِ وَ تَدْبِيرِهِ وَ كُلُّهُمْ إِلَيْهِ مُحْتَاجٌ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَمَّنْ سِوَاهُ‏ (3).

التالي ص 18/485 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...