بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 187 من 484

صفحة
[صفحة 158]

لا فائدة في جعل هذه الأجزاء فيه و قيل هو أجسام سماوية مختلفة معه في تدويره غير قابلة للإنارة حافظة لوضعها معه دائما و هذا أقرب الوجوه عندهم و كل ذلك قول بغير علم و لا نعلم من ذلك إلا أنه سبحانه خلقه كذلك و البحث عن سببه لا طائل تحته و سنذكر وجوها أخر بعد ذلك إن شاء الله.


8-الْعُيُونُ، وَ الْعِلَلُ، فِي خَبَرِ يَزِيدَ بْنِ سَلَّامٍ‏ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ(ص)مَا بَالُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ لَا يَسْتَوِيَانِ فِي الضَّوْءِ وَ النُّورِ قَالَ لَمَّا خَلَقَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَطَاعَا وَ لَمْ يَعْصِيَا شَيْئاً فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَمْحُوَ ضَوْءَ الْقَمَرِ فَمَحَاهُ فَأَثَّرَ الْمَحْوُ فِي الْقَمَرِ خُطُوطاً سَوْدَاءَ وَ لَوْ أَنَّ الْقَمَرَ تُرِكَ عَلَى حَالِهِ بِمَنْزِلَةِ الشَّمْسِ لَمْ يُمْحَ لَمَا عُرِفَ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ وَ لَا النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ وَ لَا عَلِمَ الصَّائِمُ كَمْ يَصُومُ وَ لَا عَرَفَ النَّاسُ عَدَدَ السِّنِينَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ‏ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي لِمَ سُمِّيَ اللَّيْلُ لَيْلًا قَالَ لِأَنَّهُ يُلَايِلُ الرِّجَالَ مِنَ النِّسَاءِ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أُلْفَةً وَ لِبَاساً وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً وَ جَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ الْخَبَرَ (1).


بيان: يظهر من الخبر أن الليل مشتق من الملايلة و هي بمعنى المؤالفة و الموافقة و المشهور عند اللغويين عكس ذلك قال الفيروزآبادي لايلته استجرته لليلة و عامله ملايلة كمياومة (2).


9- الْعِلَلُ، وَ الْعُيُونُ، فِي خَبَرِ الشَّامِيِ‏ أَنَّهُ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ طُولِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ عَرْضِهَا قَالَ تِسْعُمِائَةِ فَرْسَخٍ الْخَبَرَ (3).

____________


(1) العلل: ج 2،(ص)155 و لم يوجد في العيون و كان لفظة «العيون» فى المتن زائدة لاختصاصه باخبار الرضا (عليه السلام).

(2) القاموس: ج 4،(ص)48.

(3) هذا الخبر مذكور في نسخة امين الضرب دون سائر النسخ. العيون: ج 1،(ص)241 العلل، ج 2،(ص)280.

التالي ص 187/484 — الأصلية 158 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...