بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 206 من 462

صفحة
[صفحة 184]

ثوان و هو واقع في جوف أول أفلاكه المسمى بالجوزهر الموافق مركزه مركز العالم و منطقته منطقة البروج المماس محدبه مقعر ممثل عطارد المتحرك كالثاني كل يوم ثلاث دقائق و إحدى عشرة ثانية ثم قال و لا يبعد أن تكون الإضافة في فلك التدبير من قبيل إضافة الظرف إلى المظروف كقولهم مجلس الحكم و دار القضاء أي الفلك الذي هو مكان التدبير و محله نظرا إلى أن ملائكة سماء الدنيا يدبرون أمر العالم السفلي فيه أو إلى أن كلا من السيارات السبع يدبر في فلكها أمرا هي مسخرة له بأمر خالقها و مبدعها كما ذكره جماعة من المفسرين في تفسير قوله تعالى‏ فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً (1) و يمكن أن يراد بفلك التدبير مجموع الأفلاك الجزئية يتدبر بها الأحوال المنسوبة إلى القمر بأسرها و ينضبط بها الأمور المتعلقة به بأجمعها حتى تشابه حامله حول مركز العالم و محاذاة قطر تدويره نقطة سواه إلى غير ذلك و تلك الأفلاك الجزئية هي الأربعة السالفة مع ما زيد عليها لحل ذينك الإشكالين و مع ما لعله يحتاج إليه أيضا في انتظام بعض أموره و أحواله التي ربما لم يطلع عليها الراصدون في أرصادهم و إنما يطلع عليها المؤيدون بنور الإمامة و الولاية و حينئذ يراد بالتدبير التدبير الصادر عن الفلك نفسه و يكون اللام فيه

التالي ص 206/462 — الأصلية 184 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...