تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 267 من 484
صفحة
[صفحة 216]
فرسخ تقريبا ليس هو على البعد من التحقيق فإذن يكون مجموع مضروب قطرها في محيط عظماها و هو مساحة جميع سطحها ما آتيناك في مساحة جميع سطح القمر مساويا لمكعب تسعمائة فرسخ على التقريب القريب من التحقيق جدا و الله سبحانه أعلم بأسرار كلام عبده و وليه و أخي رسوله و وصيه و باب علمه و عيبة حكمته و لو رام رائم أن يتعرف سبيل الجواب على الاستقصاء الذي تولاه الراصد الحاسب الكاشي على سبيل التقريب قيل له ألف في تسعمائة ثم في حاصل الضرب.
و أقول ذهب بخفي حنين مثل سائر في خيبة الإنسان عما يرجوه و قال الجوهري قال ابن السكيت عن أبي اليقظان كان حنين رجلا شديدا ادعى على أسد بن هاشم بن عبد مناف فأتى عبد المطلب و عليه خفان أحمران فقال يا عم أنا ابن أسد بن هاشم فقال عبد المطلب لا و ثياب هاشم ما أعرف شمائل هاشم فيك فارجع فقالوا ذهب حنين بخفيه فصار مثلا و قال غيره هو اسم إسكاف من أهل الحيرة ساومه أعرابي بخفين فلم يشتره فغاظه ذلك و علق أحد الخفين في طريقه فتقدم فطرح الآخر و كمن له و جاء الأعرابي فرأى أحد الخفين فقال ما أشبه هذا بخف حنين لو كان معه آخر لاشتريته فتقدم فرأى الخف الثاني مطروحا في الطريق فنزل و عقل بعيره و رجع إلى الأول فذهب الإسكاف براحلته و جاء إلى الحي بخفي حنين.