بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 271 من 485

صفحة
الآيات الصافات‏ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ‏ (1) تفسير استشكل السيد المرتضى ره في كتاب تنزيه الأنبياء في هذه الآية بوجهين أحدهما أنه حكي عن نبيه النظر في النجوم و عندكم أن الذي يفعله المنجمون في ذلك ضلال و الآخر قوله‏ إِنِّي سَقِيمٌ‏ و ذلك كذب ثم أجاب بوجوه.


الأول أن إبراهيم(ع)كانت به علة تأتيه في أوقات مخصوصة فلما دعوه إلى الخروج معهم نظر إلى النجوم ليعرف منها قرب نوبة علته فقال‏ إِنِّي سَقِيمٌ‏ و أراد أنه حضر وقت العلة و زمان نوبتها و شارفت الدخول فيها و قد تسمي العرب المشارف للشي‏ء باسم الداخل فيه كما قال تعالى‏ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ‏ (2) فإن قيل لو أراد ما ذكرتموه لقال فنظر إلى النجوم لأن لفظة في لا تستعمل إلا فيمن ينظر كما ينظر المنجم.


قلنا حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض قال سبحانه‏ وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ‏ (3) و إنما أراد على جذوعها.


الثاني أنه يجوز أن يكون الله أعلمه بالوحي أنه سيمتحنه بالمرض في وقت مستقبل و إن لم يكن قد جرت بذلك المرض عادته و جعل تعالى العلامة على ذلك‏


____________


(1) الصافّات: 88.


(2) الزمر: 30.


(3) الأعراف: 124-.


[صفحة 218]

ظاهرا له من قبل النجوم إما لطلوع نجم على وجه مخصوص أو اقترانه بآخر فلما نظر إبراهيم(ع)في الأمارة التي نصبت له من النجوم قال إني سقيم تصديقا لما أخبره الله تعالى.

التالي ص 271/485 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...