تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 295 من 484
صفحة
[صفحة 240]
أقول: قد أوردنا ما ذكره السيد من أمر هرقل و كسرى و اطلاعهما من جهة النجوم على نبوة نبينا(ص)في باب البشائر به و باب مولده.
ثم قال و أما دلالة النجوم على ظهور المسلمين على ملوك الفرس فالأخبار يمكن أن يكون بها كثيرة في التواريخ الكبيرة فمن ذلك ما ذكره
- الطبري في تاريخه فقال و لما أمر يزدجرد رستم بالخروج من ساباط بعث إلى أخيه بنحو من الكتاب الأول زاد فيه فإن السمكة قد كدرت الماء و إن النعائم قد حبست و حسنت الزهرة فاعتدل الميزان و ذهب بهرام و لا أرى هؤلاء القوم إلا سيظهرون علينا و سيولون على ما يلينا و إن أشد ما رأيت أن الملك قال لتسيرن إليهم أو لأسيرن إليهم أنا بنفسي و أنا سائر إليهم قال و كان الذي جرأ يزدجرد على إرسال رستم غلام جابان منجم كسرى و كان من أهل فرات بادقلي فأرسل إليه فقال ما ترى في مسير رستم و حرب العرب فخافه على الصدق فكذبه و كان رستم يعلم نحوا من علم ذلك المنجم فثقل عليه مسيره و خف على الملك لما غره به و قال إني أحب أن تخبرني بشيء أراه أطمئن له إلى قولك فقال الغلام لدربا الهندي سلني مسألة فقال أيها الملك يقبل طائر فيقع على إيوانك فيقع منه شيء في فيه هاهنا و خط دائرة فقال العبد صدق و الطائر غراب و الذي في فيه درهم و بلغ جابان أن الملك طلبه فأقبل حتى دخل عليه فسأله عما قال غلامه فحسبه فقال صدق و لم يصب هو عقعق و الذي في فيه درهم فيقع منه على هذا المكان و كذب دربا ينزو الدرهم فيستقر هاهنا و دور دائرة أخرى فما قاموا حتى وقع على الشرافات عقعق فسقط منه درهم في الخط الأول فنزا فاستقر في الخط الآخر و نافر الهندي جابان حيث خطاه فأتي ببقرة نتوج فقال الهندي سخلتها غراء سوداء فقال جابان كذبت بل سوداء سفعاء فنحرت البقرة و استخرجت سخلتها فإذا ذنبها أبيض فقال جابان من هاهنا أتى دربا و شجعاه على إخراج رستم فأمضاه.
ثم قال الطبري ما معناه أن جابان كتب إلى من يشفق عليه من العسكر يأمره بالدخول مع العرب فيما يريدون و أخبره أن