بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 324 من 462

صفحة
[صفحة 278]

بيان قال الفيروزآبادي فال رأيه أخطأ و ضعف و قال عفت الطير أعيفها عيافة زجرتها و هو أن يعتبر بأسمائها و مساقطها و أنوائها فيتسعد أو يتشأم و العائف المتكهن بالطير أو غيرها (1) و في النهاية الميثرة من مراكب العجم تعمل من حرير أو ديباج و تتخذ كالفراش الصغير و تحشى بقطن أو صوف يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال و يدخل فيه مياثر السروج‏ (2) و قال فيه أنه نهي عن لبس القسي هي ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر نسبت إلى قرية على ساحل‏ (3) البحر قريبا من تنيس يقال لها القس بفتح القاف و بعض أهل الحديث يكسرها و قيل أصل القسي القزي بالزاي منسوب إلى القز و هو ضرب من الإبريسم فأبدل من الزاي سينا و قيل منسوب إلى القس و هو الصقيع لبياضه‏ (4) و الصقيع الساقط من السماء بالليل كأنه ثلج.

تذييل جليل و تفصيل جميل نذكر فيه أقوال بعض أجلاء أصحابنا رضوان الله عليهم في حكم النظر في علم النجوم و الاعتقاد به و الإخبار عن الحوادث بسببه و رعاية الساعات المسعودة و المنحوسة بزعمهم و القول بتأثيرها ثم نذكر ما ظهر لنا من الأخبار السابقة في جميع ذلك.

قال الشيخ السعيد المفيد ره في كتاب المقالات على ما نقل عنه السيد بن طاوس ره في كتاب فرج المهموم بمعرفة علم النجوم و إن لم نجد فيما عندنا من نسخه حيث قال أقول إن الشمس و القمر و سائر النجوم أجسام نارية لا حياة لها و لا موت و لا تميز خلقها الله تعالى لينتفع بها عباده و جعلها زينة لسماواته و آيات من آياته كما قال سبحانه‏ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً وَ قَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ‏


____________


(1) القاموس: ج 3،(ص)179.

(2) النهاية: ج 4،(ص)193.

(3) في المصدر: شاطئ البحر.

(4) النهاية: ج 3،(ص)252.

التالي ص 324/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...