تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 328 من 484
صفحة
[صفحة 267]
رواة الحديث و حملة الأخبار حتى يروي عنه هذه الأخبار الكثيرة و أيضا رواية نصر عنه بعيد جدا فإن نصرا كان من أصحاب الباقر(ع)و الملعون لم يبق بعد شهادة الحسين(ع)إلا قليلا و الشواهد على كونه غيره كثيرة لا تخفى على المتدرب في الأخبار العارف بأحوال الرجال و هذا من السيد ره غريب و أما قوله إنه(ع)لم يحكم بكفر المنجم فيرد عليه أن الظاهر من التشبيه بالكافر أنه ليس بكافر و إنما يدل على اشتراكه معه في بعض الصفات لا في جميع الأحكام حتى يقتله في الحال أو بعد امتناعه من التوبة على أنه(ع)لم يشبهه بالكافر بل بالمشبه بالكافر و أما قوله و لا أبعده و لا عزره ففيه أنه قد ظهر مما رواه ابن أبي الحديد الإيعاد بالحبس المؤبد و التحريم من العطاء و لم يعلم أنه أصر المنجم على العمل بالنجوم بعد ذلك حتى يستحق تعزيرا أو نكالا و عدم اشتمال رواية السيد على هذه الزيادة لا يدل على عدمها فإن عادة السيد الاقتصار على ما اختاره من كلامه(ع)بزعمه لا استيفاء النقل و الرواية مع أن عدم النقل في مثل هذا لا يدل على العدم و كونه من أصحابه و بينهم لا يدل على كونه مرضيا فإن جيشه(ع)كان مشتملا على كثير من الخوارج و المنافقين كالأشعث أخي هذا المنجم على ما ذكره السيد و غيره أنه كان عفيف