بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 343 من 462

صفحة
[صفحة 295]

الكسوف مستخرجا منها و صادرا عنها و هذا يؤدي إلى أنهم المدبرون للعالم إذ كانت أفعالهم سببا لما توجبه الكوكب.


ثم أورد ره كثيرا من هذه الإلزامات المسكتة عليهم ثم قال و الصور عندهم لا تثبت في مواضعها و لا تستقر على أقسامها و صورة الحمل التي يقولون إنها أول البروج قد سفل إلى مكان البرج الثاني و الحمل في الحوت إذ الثوابت متحركة عندهم بحركة بطيئة خفية و لخفاء حركتها سموها الثابتة و إن وجدوها في الأرصاد مختلفة و قال الصوفي في كتاب الصور إن مواضع هذه الصور التي على منطقة فلك البروج كانت منذ ثلاثة آلاف سنة في غير هذه الأقسام و إن صورة الحمل كانت في القسم الأول و كان يسمى الأول من البروج الثور و الثاني الجوزاء و الثالث السرطان و لما جددوا الأرصاد في أيام طيموخارس وجدوا صورة الحمل قد انتقلت إلى القسم الأول من الأقسام الاثني عشر الذي هو بعد نقطة التقاطع غيروا أساميها فسموا القسم الأول الحمل و الثاني الثور و الثالث الجوزاء قال و لا يخالفنا أحد في أن هذه الصور تنتقل حركاتها على مر الدهور على أماكنها حتى تصير صورة الحمل في القسم التاسع الذي للميزان و صورة الميزان في القسم الأول الذي للحمل فيسمى أول البروج الميزان و الثاني العقرب ثم مر في كلامه موضحا عما ذكرناه من تنقلها الموجب لتغير أسماء بروجها و هم مجمعون على أن الكوكبين المتقاربين المعروفين بالشرطين على قرني الحمل و هما أول منازل القمر فيجب أن يكونا أول البروج الاثني عشر و من امتحنهما في وقتنا هذا و هو من سنة ثمان و عشرين و أربعمائة للهجرة الموافقة لسنة ألف و ثلاثمائة و ثمان و أربعين لذي القرنين وجد أحدهما في عشرين درجة من الحمل و الأخرى في إحدى و عشرين منه أعني من البرج الأول فأي برج من البروج الاثني عشر يبقى على صورة واحدة و كيف يثبت الحكم لأول البروج بأنه دال على الوحوش و على كل ذي ظلف و قد انتقلت إليه أكثر صورة الحوت و كذلك حال جميع البروج.


التالي ص 343/462 — الأصلية 295 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...