تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 364 من 484
صفحة
حصول الفرق دلالة على اختصاصها بنا و برهان واضح على أنها حدثت عن قدرتنا و أنه لا سبب لها غير اختيارنا و أنكرنا عليهم قولهم إن الله لا يفعل في العالم فعلا إلا و الكواكب دالة عليه فإن كل شيء تدل عليه فلا بد من كونه و هذا باطل لأنه لو ثبت لها تأثير أو دلالة فإن الله تعالى أجرى بذلك العادة و ليس بمستحيل منه تغيير تلك العادة لما يراه من المصلحة و قد يصرف الله تعالى السوء عن عبده بدعوة و يزيد في أجله بصلة رحم أو صدقة هذا الذي ثبتت لنا عليه الأدلة و هو الموافق للشريعة و ليس هو بملائم لما يدعيه المنجمون و الحمد لله و أنكرنا عليهم اعتمادهم في الأحكام على أصول متناقضة و مقدمات مفتعلة و دعاو مظنونة و ليس لهم على شيء منها بينة فإن كان لهذا العلم أصل صحيح على وجه يسوغ في العقل و يجوز فليس هو مما في أيديهم و لا من جملة دعاويهم و قد قال شيخنا المفيد