تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 37 من 484
صفحة
[صفحة 33]
سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ و المناسب هنا عرش التقدس و التنزه عن الأشباه و الأمثال و الأولاد فالعرش في كل مقام يراد به معنى يعلمه الراسخون في العلم ثم إنه ظاهر الكلام يوهم أن الظرف في قوله عَمَّا يَصِفُونَ متعلق بالعرش و هو بعيد بل الظاهر تعلقه بسبحان و على ما قررنا عرفت أنه لا حاجة إلى ارتكاب ذلك و يدل الخبر على أن خطاب وَ ما أُوتِيتُمْ متوجه إلى السائلين عن الروح و أضرابهم لا إلى النبي(ص)قوله(ع)من ظاهر علمه إنما خص بالظاهر لأن باطن علمه لا يطيقه سائر الخلق سوى أوصيائه ع.
و اعلم أن هذا الخبر من المتشابهات و غوامض المخبيات و الظاهر أنه وقع من الرواة و النساخ لعدم فهمهم معناه تصحيفات و تحريفات أيضا فلذا أجملت الكلام فيه و ما ذكرته إنما هو على سبيل الاحتمال و الله يعلم و حججه حقائق كلامهم ع.