تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 39 من 996
صفحة
يزل كغضبه على إبليس فيلزم أن يكون حملة العرش منذ غضب على إبليس إلى الآن سجدا غير واقفين إلى مواقفهم فعلم أن ما ذكرته و فهمته خطاء و الحديث على تقدير صحته محمول على أن المراد بغضبه سبحانه إنزال العذاب و بوجدان الحملة ثقل العرش اطلاعهم عليه بظهور مقدماته و أسبابه و بسجودهم خضوعهم و خشوعهم له سبحانه خشية و خوفا من عذابه فإذا انتهى نزول العذاب و ظهرت مقدمات رحمته اطمأنوا و رغبوا في طلب رحمته ثم بعد إلزامه(ع)بذلك شرع في الاستدلال على تنزيهه سبحانه مما فهمه
17
فقال كيف تجترئ أن تصف ربك بالتغير من حال إلى حال و هو من صفات المخلوقات و الممكنات لم يزل بضم الزاي من زال يزول و ليس من الأفعال الناقصة و وجه الاستدلال بما ذكره(ع)قد مر مفصلا في كتاب التوحيد.