تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 408 من 462
صفحة
[صفحة 346]
حتى يأتي حجكم في وقت يسهل فيه مسافرتكم فيوافقونه على ذلك فكان يجعل المحرم كبسا و يؤخر اسمه إلى صفر و اسم صفر إلى ربيع الأول و هكذا إلى آخر السنة فكان يقع الحج في السنة القابلة في عاشر محرم و هو ذو الحجة عندهم لأنهم لما سموا صفر بالمحرم و جعلوه أول السنة صار المحرم الآتي ذا الحجة و آخر السنة و يقع في السنة محرمان أحدهما رأس السنة و الآخر النسيء و يصير شهورها ثلاثة عشر و على هذا يبقى الحج في المحرم ثلاث سنين متوالية ثم ينتقل إلى صفر و يبقى فيه كذلك إلى آخر الأشهر ففي كل ست و ثلاثين سنة قمرية تكون كبيستهم اثنا عشر شهرا قمريا و قيل كانوا يكبسون أربعا و عشرين سنة باثني عشر شهرا و هذا هو الكبس المشهور في الجاهلية و إن كان الأول أقرب إلى مرادهم و بالجملة إذا انقضى سنتان أو ثلاث و انتهت النوبة إلى الكبيس قام فيهم خطيب و قال إنما جعلنا اسم الشهر الفلاني من السنة الداخلة للذي بعده و حيث كانوا يزيدون النسيء على جميع الشهور بالنوبة حتى يكون لهم في سنة محرمان و في أخرى صفران فإذا اتفق أن يتكرر في السنة شهر من الأربعة الحرم نبأهم الخطيب (1) بتكريره و حرم عليهم واحدا منهما بحسب ما تقتضيه مصلحتهم و لما انتهى النوبة في أيام النبي(ص)إلى ذي الحجة و