بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 415 من 462

صفحة
[صفحة 350]

و قد أسلم على يديه حين أسر و حمل إليه إن للعجم حسابا يسمونه ماهروز و أسنده إلى من غلب عليهم من الأكاسرة و بين كيفية استعماله فعربوا ماهروز بمورخ و جعلوا مصدره التاريخ فقال ابن الخطاب ضعوا للناس تاريخا نضبط به أوقاتهم فقال بعض الحاضرين من مسلمي اليهود لنا حساب مثله نسنده إلى إسكندر فما ارتضاه الصحابة و اتفقوا على أن يجعل مبدؤه هجرة النبي(ص)إذ بها ظهرت دولة الإسلام و كانت الهجرة يوم الثلاثاء لثمان خلون من شهر ربيع الأول و أول هذه السنة أعني المحرم كان يوم الخميس بحسب الأمر الأوسط و على قول أهل الحديث و يوم الجمعة بحسب الرؤية و حساب الاجتماعات فعمل عليه في أكثر الأزياج إلا زيج المعتبر فإنه عمل على يوم الخميس و كان اتفاقهم على ذلك في سنة سبع عشرة من الهجرة و مبادئ شهور تلك السنة على الرؤية و قد تكون تامة و أكثر المتوالية منها أربعة و قد تكون ناقصة و أكثر المتوالية منها ثلاثة.


و اعلم أن القوم تمسكوا في اختيار واقعة الهجرة بمبدإ التواريخ الإسلامية على سائر الوقائع المعروفة كالمبعث و المولد بوجوه ضعيفة كقولهم إن المبعث غير معلوم و المولد مختلف فيه و لا يخفى وهنه فإنه لو أريد بذلك عدم اتفاقهم في شي‏ء منهما على يوم معين من شهر معين فظاهر أن أمر الهجرة أيضا كذلك كما بيناه في محله مع أن العلم باليوم و الشهر لا مدخل له في المطلوب و هو ظاهر و إن أريد به اختلافهم في خصوص سنتيهما فكلا فإنه لا خلاف فيه في زماننا فضلا عن أوائل الإسلام و كذا الوجوه الأخرى التي ذكروها في هذا الباب و لقد عثرت على خبر يصلح مرجحا و مخصصا لذلك قل من تفطن به‏


وَ هُوَ مَا وَرَدَ فِي خَبَرِ الصَّحِيفَةِ الشَّرِيفَةِ السَّجَّادِيَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى مَنْ أُلْهِمَهَا حَيْثُ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ- عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَخَذَتْهُ نَعْسَةٌ وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرِهِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ رِجَالًا يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ نَزْوَ الْقِرَدَةِ يَرُدُّونَ النَّاسَ عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى فَاسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَالِساً وَ الْحُزْنُ يُعْرَفُ فِي‏


التالي ص 415/462 — الأصلية 350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...