تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 417 من 462
صفحة
[صفحة 352]
المصالح ثم قال بعد ذكر نسيء العرب و كبس أهل الكتاب و غيرهم و قد حكى أبو محمد التائب الآملي في كتاب الغرة عن يعقوب بن طارق أن الهند تستعمل أربعة أنواع من المدد أحدها من عودة الشمس من نقطة من فلك البروج إليها بعينها و هي سنة الشمس و الثانية طلوعها ثلاثمائة و ستين مرة و تسمى السنة الوسطى لأنها أكثر من سنة القمر و أقل من سنة الشمس و الثالثة عودة القمر من الشرطين و هما رأس الحمل إليهما اثنتي عشرة مرة و هي سنة القمر المستعملة.
الفائدة الثانية قال الرازي في قوله تعالى وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً فإن قالوا لم لم يقل ثلاثمائة و تسع سنين و ما الفائدة في قوله وَ ازْدَادُوا تِسْعاً قلنا قال بعضهم كانت المدة ثلاثمائة سنة من السنين الشمسية و ثلاثمائة و تسع سنين من القمرية و هذا مشكل لأنه لا يصح بالحساب هذا القول (1)
و تفصيل القول في ذلك أنه يمكن تقرير الإشكال الوارد على هذا التفسير الذي أومأ إليه الرازي بوجهين أحدهما أن أيام السنة القمرية في مدة ثلاثمائة و تسع سنين إذا قسمت على ثلاثمائة تخرج حصة كل سنة شمسية ثلاثمائة و أربعة و ستين يوما و ثلثا و عشرين ساعة مستوية و ستا و خمسين دقيقة و ثماني و ثلاثين ثانية و أربع و عشرين ثالثة و لا يوافق ذلك شيئا من الأرصاد المتداولة بل ناقص عن الجميع و ثانيهما أن التفاوت المضبوط بين السنتين في مدة ثلاثمائة سنة يزيد على تسع سنين على جميع الأرصاد فإنه على رصد التباني مع أن مقتضاه أقل من سائر الأرصاد يبلغ إلى عشرة أيام و عشرين ساعة و ست و أربعين دقيقة و