تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 419 من 484
صفحة
[صفحة 340]
كانت عليه و عاد الحج في ذي الحجة و بطل النسيء الذي كان في الجاهلية و قد وافقت حجة الوداع ذا الحجة في نفس الأمر و كانت حجة أبي بكر قبلها في ذي القعدة التي سموها ذا الحجة و إنما لزم العتب عليهم في هذا التفسير لأنهم إذا حكموا على بعض السنين بأنها ثلاثة عشر شهرا كان مخالفا لحكم الله بأن عدة الشهور اثنا عشر شهرا أي لا أزيد و لا أنقص و إليه الإشارة بقوله ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ على هذا التفسير و يلزمهم أيضا ما لزمهم في التفسير الأول من تغيير أشهر الحرم عن أماكنها فتكون الإشارة إلى المجموع انتهى و قال الطبرسي ره إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ أي عدد شهور السنة في حكم الله و تقديره اثْنا عَشَرَ شَهْراً و إنما تعبد الله المسلمين أن يجعلوا سنتهم على اثني عشر شهرا ليوافق ذلك عدد الأهلة و منازل القمر دون ما دان به أهل الكتاب و الشهر مأخوذ (1) من شهرة الأمر لحاجة الناس إليه في معاملاتهم و محل ديونهم و حجهم و صومهم و غير ذلك من مصالحهم المتعلقة بالشهور و قوله فِي كِتابِ اللَّهِ معناه ما كتب الله في اللوح المحفوظ و في الكتب المنزلة على أنبيائه و قيل في القرآن و قيل في حكمه و قضائه عن أبي مسلم و قوله يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ