تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 440 من 484
صفحة
[صفحة 353]
أربع و عشرين ثانية و إذا ضرب هذا المقدار من الزمان في ثلاثمائة و قسم الحاصل على مقدار السنة القمرية يزيد الخارج على تسع سنين قمرية بأربعة و سبعين يوما و أربع ساعات و ثمان و أربعين دقيقة فكيف على سائر الأرصاد حتى أنه على رصد أبرخس المبني عليه حساب الروم و الفرس من قديم الأيام بل المعروف بين جميع الطوائف في صدر الإسلام يزيد على تسع سنين بسبعة و سبعين يوما و ثماني و أربعين دقيقة فلا تستقيم الموافقة المستفادة من التفسير المذكور و الرواية المنقولة و قد يجاب بأن عدم الاعتناء بالكسور القليلة في جنب آحاد الصحاح تارة بإسقاطها سيما إذا لم تبلغ النصف و تارة بإكمالها أي عدها تامة سيما إذا جاوزت النصف و كذا بالآحاد القليلة في جنب العشرات و العشرات القليلة في جنب المآت و هكذا أمر شائع و عرف عام في المحاورات الحسابية يبتنى عليه كثير من القرآن و الحديث كما سنشير إليه في حديث الصباح بن سيابة فلا بأس أن يخبر تعالى بأن مدة لبث أصحاب الكهف ثلاثمائة سنة بالشمسية أو ثلاثمائة و تسع سنين بالقمرية و كانت ناقصة عن الأولى حقيقة بمثل تلك الأيام القلائل أو كانت مطابقة لها و كانت زائدة على الثانية حقيقة بمثلها أو كان في الأول نقصان و في الثانية زيادة يصير المجموع مساويا لمثل تلك الأيام فإن في رعاية مطابقة العرف في تلك المحاورات لمندوحة عن كذبها حتى أنه يمكن أن يقيد عرفا أمثال ذلك بأنه كذلك بلا زيادة و لا نقصان اعتمادا على أن تحقق الزيادة و النقصان في عرف الحسابيين إنما هو بالصحاح أو ما في حكمها دون أمثال تلك الكسور.
و أقول قد مر في المجلد التاسع في باب علم أمير المؤمنين(ع)بعض القول في ذلك.
الفائدة الثالثة قد ورد في الأخبار بناء كثير من الأمور الشرعية من الصوم و غيره على عد شهر من الشهور القمرية تاما و شهرا ناقصا كعد الخمسة من شهر آخر مثله أو الستة في سنة الكبيسة و سيأتي بيانها و بسط القول فيها في كتاب الصيام إن شاء الله تعالى و عليه يبنى ما روي أن يوم الأضحى يوم الصوم و يوم