بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 451 من 484

صفحة
[صفحة 361]

كاملا و النقصان هنا أقل من نصف شهر كما لا يخفى.


و ربما يؤيد هذا الوجه بأن الخبر على ما رواه علي بن إبراهيم ظاهره وصف القمر بالقديم إذ الظاهر رجوع الضمير في سماه إلى القمر بقرينة قوله و يعود كذلك.


و أقول هذا وجه لطيف مشتمل على دقائق جليلة لكنه في غاية البعد و التكلف و الله يعلم حقائق كلامه و من خصه بمزيد الفضل من إنعامه.


الفائدة الخامسة اعلم أن أصحابنا اتفقوا على أن ولادة نبينا(ص)كانت في شهر ربيع الأول إما في السابع عشر منه كما هو المشهور أو في الثاني عشر كما اختاره الكليني ره و هو المشهور بين المخالفين و ذكر الكليني و غيره أن الحمل به(ص)كان في أيام التشريق فيلزم أن يكون مدة حمله(ص)إما ثلاثة أشهر أو سنة و ثلاثة أشهر مع أن الأصحاب اتفقوا على أنه لا يكون الحمل أقل من ستة أشهر و لا أكثر من سنة و لم يذكر أحد من العلماء أن ذلك من خصائصه(ص)و الجواب أن ذلك مبني على النسي‏ء الذي حققناه في صدر الباب و ذكروا للنسي‏ء ثلاثة معان أومأنا إلى بعضها الأول أنهم كبسوا تسع عشرة سنة تامة قمرية حتى صارت تسع عشرة سنة تامة شمسية على ترتيب بهزيجوح فدور النسي‏ء على هذا الوجه تسع عشرة سنة تامة قمرية مكبوسة بسبعة أشهر تامة قمرية لأن تسعة عشر منه و سبعة أشهر تامتين قمريتين تسع عشرة سنة تامة شمسية و الشهر الزائد و هو الكبس يسمى النسي‏ء لأنه المؤخر عن مكانه لأن المحرم لو سمي بذي الحجة صار صفر محرما فتأخر المحرم إلى مكان صفر و السنة التي يزيدون الشهر فيها هي السنة الكبيسة أي المدخولة المزيدة فيها من الكبس بمعنى الطم الثاني أنهم كانوا يكبسون في كل ثلاث سنين شهرا فدور النسي‏ء ست و ثلاثون سنة تامة قمرية مكبوسة باثني عشر شهرا قمريا كذلك الثالث أنهم كانوا يكبسون في كل سنتين شهرا فدور النسي‏ء على هذا الوجه أربع و عشرون سنة تامة قمرية مكبوسة باثني عشر شهرا تاما قمريا و هذا الوجه أشهر


التالي ص 451/484 — الأصلية 361 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...