تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 453 من 462
صفحة
[صفحة 381]
لكونه من جملة الحرم و صفر لامتيازهم من فرقة تسمى صفرية و شهري ربيع للزهر و الأنوار و تواتر الأندية و الأمطار و هو نسبة إلى طبع الفصل الذي نسميه نحن الخريف و كانوا يسمونه ربيعا و شهري جمادى لجمود الماء و رجب لاعتمادهم الحركة فيه لا من جهة القتال و الرجبة العماد و منه قيل عذق مرجب و شعبان لتشعب القبائل فيه و شهر رمضان للحجارة ترمض فيه من شدة الحر و شوال لارتفاع الحر و إدباره و ذو القعدة للزومهم منازلهم و ذو الحجة لحجهم فيه و توجد للشهور العربية أسامي أخر قد كان أوائلهم يدعونها بها و هي هذه المؤتمر ناجر خوان صوان حنتم زباء الأصم عادل نافق واغل هواع برك و قد توجد هذه الأسماء مخالفة لما أوردناه و مختلفة الترتيب كما نظمها أحد الشعراء.
بمؤتمر و ناجرة بدأنا* * * و بالخوان يتبعه الصوان
و بالزباء بايدة تليه* * * يعود أصم صم به الشنآن
و واغلة و ناتلة جميعا* * * و عادلة فهم غرر حسان
و رنة بعدها برك فتمت* * * شهور الحول يعقدها البنان.
و معاني هذه الأسماء على ما ذكر في كتب اللغة أما المؤتمر فمعناه أن يأتمر بكل شيء مما تأتي به السنة من أقضيتها و أما ناجر فهو من النجر و هو شدة الحر و أما خوان فهو على مثال فعال من الخيانة و كذلك صوان على مثال فعال من الصيانة و هذه المعاني كانت اتفقت لهم عند أول التسمية و أما الزباء فهي الداهية العظيمة المتكاثفة سمي لكثرة القتال فيه و تكاثفه و أما البائد فهو أيضا من القتال إذ كان يبيد فيه كثير من الناس و جرى المثل بذلك العجب كل العجب بين جمادى و رجب و كانوا يستعجلون فيه و يتوخون بلوغ ما كان لهم من الثأر و الغارات قبل دخول رجب و هو شهر حرام و أما الأصم فلأنهم كانوا يكفون عن القتال فلا يسمع فيه صوت سلاح و أما الواغل فهو الداخل على شراب و لم يدعوه و ذلك لهجومه على شهر رمضان و كان يكثر في شهر رمضان شربهم للخمر لأن ما يتلوه