تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 465 من 484
صفحة
[صفحة 371]
و من ذلك أنهم بعد اتفاقهم على وقوع الواقعة العظمى بكربلاء في العاشر من المحرم سنة إحدى و ستين من الهجرة اختلفوا في يومه الأسبوعي فقيل كان يوم الجمعة و قيل يوم السبت و قيل يوم الإثنين و التواريخ المعلومة المضبوطة لا توافق شيئا منها فإن أقربها إلى يوم الغدير في السنة العاشرة و كونها مطابقة للإثنين على ما مر مستلزم لعدم خروج غرة المحرم في الحادية عشر عن السبت و الأحد و ما بين المحرمين خمسون سنة تامة و الباقي من أسبوعاتها واحد و يحتمل اثنين أيضا من جهة زيادة الكبائس لو فرضنا مثلا مبدأ الخمسين المذكور مطابقا لخامس الثلاثين المعتبر فيها الكبائس لإحدى عشرة كما لا يخفى على أهل الخبرة فيلزم أن يكون غرة المحرم في سنة إحدى و ستين مؤخرة عن السبت أو الأحد بواحد أو اثنين فيكون موافقا للأحد أو الإثنين أو الثلاثاء فعاشره لا يخرج عن الثلاثاء و الأربعاء و الخميس و أبعد التواريخ المذكورة عنها غرة المحرم فيما نحن فيه من السنة الثامنة و الثمانين بعد الألف و هي كما ثبت بالحساب و الرؤية جميعا بلا اشتباه كانت يوم الجمعة و ما بين ذينك المحرمين ألف و سبع و عشرون سنة فإذا أسقطنا عنها ثمانمائة و أربعين أربع دورات تامة كل منها مائتان و عشر سنين على ما مر وجهه يبقى مائة و سبع و ثمانون سنة و الباقي من أسبوعاتها خمسة مع احتمال أربعة أيضا من جهة نقصان الكبائس لو فرضنا مثلا مبدأ المدة المذكورة مطابقا لثالث الثلاثين المذكور فيلزم أن يكون غرة ذلك المحرم مقدمة على غرة محرم سنتنا بخمسة أو أربعة فكانت يوم الأحد أو الإثنين فعاشره لا يخرج عن الثلاثاء و الأربعاء و سائر التواريخ المعلومة أيضا دالة على مثل ما دل عليه هذان التاريخان من حال الأقوال المذكورة بالنسبة إلى القواعد الحسابية.
فإن قلت القول الأخير مضبوط في الكافي و الثاني في إرشاد المفيد على التعيين و الثلاثة في مقنعته على الترديد و بالجملة القدر المشترك بينها هو مما اتفق عليه الشيخان الجليلان.
قلنا اتفاقهما بل نقل كل منهما مقبول ما لم يظهر في خلافه ما لا يعتريه الشك