بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 482 من 996

صفحة
لم أر أحدا من المتكلمين من فرق المسلمين قال بذلك إلا بعض المتأخرين الذين يقلدون الفلاسفة في عقائدهم و يوافقون المسلمين فيما لا يضر بمقاصدهم قال السيد المرتضى ره في كتاب الغرر و الدرر قد دلت الدلالة الصحيحة الواضحة على أن الفلك و ما فيه من شمس و قمر و نجوم غير متحرك لنفسه و لا طبعه على ما يهدي به القوم و أن الله تعالى هو المحرك له و المتصرف باختياره فيه و قال ره في موضع آخر لا خلاف بين المسلمين في ارتفاع الحياة عن الفلك و ما يشتمل عليه من الكواكب فإنها مسخرة مدبرة مصرفة و ذلك معلوم من دين رسول الله(ص)ضرورة كما سيأتي في باب النجوم.


آمنت بمن نور بك الظلم و أوضح بك البهم و جعلك آية من آيات ملكه و علامة من علامات سلطانه النور و الضوء مترادفان لغة و قد تسمى تلك الكيفية إن كانت من ذات الشي‏ء ضوءا و إن كانت مستفادة من غيره نورا و عليه جرى قوله تعالى‏ جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً (1) و الظلم جمع ظلمة و تجمع على ظلمات أيضا و هي عدم الضوء عما من شأنه أن يكون مضيئا و البهم كصرد جمع بهمة بالضم و هي ما يصعب على الحاسة إدراكه إن كان محسوسا و على الفهم إن‏

التالي ص 482/996 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...