بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 55 من 462

صفحة
[صفحة 50]

قَائِماً يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى.


و قيل يغشاها من النور و البهاء و الحسن و الصفاء الذي يروق الأبصار ما ليس لوصفه منتهى عن الحسن و قيل يغشاها فراش من ذهب عن ابن عباس و مجاهد و كأنها ملائكة على صورة الفراش يعبدون الله تعالى و المعنى أنه رأى جبرئيل على صورته في الحال التي يغشى فيها السدرة من أمر الله و من العجائب المنبهة على كمال قدرة الله تعالى ما يغشاها و إنما أبهم الأمر فيما يغشى لتعظيم ذلك و تفخيمه‏ (1).


إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ‏ يعني كتابهم الذي فيه تثبت أعمالهم من الفجور و المعاصي عن الحسن و قيل معناه أنه كتب في كتابهم أنهم يكونون في سجين و هي في الأرض السابعة السفلى‏


- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ مُجَاهِدٍ وَ قَتَادَةَ وَ ضَحَّاكٍ وَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سِجِّينٌ أَسْفَلَ سَبْعِ أَرَضِينَ.


و قال شمر بن عطية جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار فقال أخبرني عن قول الله تعالى‏ إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ‏ قال إن روح الفاجر يصعد بها إلى السماء فتأبى السماء أن تقبلها ثم يهبط بها إلى الأرض فتأبى الأرض أن تقبلها فتدخل تحت سبع أرضين حتى ينتهي بها إلى سجين و هو موضع جند إبليس و المعنى في الآية أن كتاب عملهم يوضع هناك و قيل إن سجين جب في جهنم مفتوح و


- الفلق جب في جهنم مغطى رواه أبو هريرة عن النبي ص.


و قيل إن السجين اسم كتابهم و هو ظاهر التلاوة أي ما كتبه الله على الكفار بمعنى أوجبه عليهم من الجزاء في هذا الكتاب المسمى سجينا و يكون لفظه من السجن الذي هو الشدة عن أبي مسلم‏ (2).


و قال‏ لَفِي عِلِّيِّينَ‏ أي مراتب عالية محفوفة بالجلالة و قيل في السماء السابعة و فيها أرواح المؤمنين و قيل في سدرة المنتهى التي إليها ينتهي كل شي‏ء من أمر الله تعالى و قيل عليون الجنة عن ابن عباس و قال الفراء في ارتفاع‏


____________


(1) مجمع البيان: ج 9،(ص)175.

(2) مجمع البيان: ج 10،(ص)452.

التالي ص 55/462 — الأصلية 50 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...