بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 66 من 484

صفحة
[صفحة 57]

يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ‏ أي يشهد عليكم بالحق و المعنى يبينه بيانا شافيا حتى كأنه ناطق‏ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏ أي نستكتب الحفظة ما كنتم تعملون في دار الدنيا و الاستنساخ الأمر بالنسخ مثل الاستكتاب و قيل المراد بالكتاب اللوح المحفوظ يشهد بما قضى فيه من خير و شر و على هذا فيكون معنى نستنسخ أن الحفظة تستنسخ الخزنة ما هو مدون عندها من أعمال العباد و هو قول ابن عباس‏ (1).


2- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِمَ سُمِّيَ الْبَيْتُ الْعَتِيقَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ لآِدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ كَانَ الْبَيْتُ دُرَّةً بَيْضَاءَ فَرَفَعَهُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ بَقِيَ أُسُّهُ فَهُوَ بِحِيَالِ هَذَا الْبَيْتِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ أَبَداً فَأَمَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ بِبُنْيَانِ‏ (3) الْبَيْتِ عَلَى الْقَوَاعِدِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْتُ الْعَتِيقَ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ الْغَرَقِ‏ (4).

3- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ قَالَ هُوَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ

____________


(1) مجمع البيان: ج 9،(ص)80.

(2) هو أبو سلمة سالم بن مكرم بن عبد اللّه مولى بنى اسد كان من أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) وثقه النجاشيّ (143) و ذكر في الخلاصة ان الشيخ وثقه في أحد قوليه و ضعفه في الآخر ثمّ قال: الوجه التوقف في ما يرويه لتعارض الأقوال فيه. و ذكر الكشّيّ انه كان اولا من أصحاب ابى الخطاب و كان في المسجد يوم بعث «عيسى بن موسى بن على»- و كان عامل المنصور على الكوفة- إلى ابى الخطاب لما بلغه أنهم قد اظهروا الاباحات و دعوا الناس إلى نبوة ابى الخطاب، و انهم يجتمعون في المسجد و لزموا الاساطين يرون الناس انهم لزموها للعبادة و بعث إليهم فقتلهم جميعا لم يفلت منهم إلّا رجل واحد فسقط بين القتلى فلما جنه الليل خرج من بينهم فتخلص و كان هو ابا خديجة. ثم ذكر انه تاب و كان ممن يروى الحديث.

(3) «فى بعض النسخ يبنيان» و كذا في المصدر.

(4) العلل: ج 2،(ص)85.

التالي ص 66/484 — الأصلية 57 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...