تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 66 من 484
صفحة
[صفحة 57]
يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ أي يشهد عليكم بالحق و المعنى يبينه بيانا شافيا حتى كأنه ناطق إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي نستكتب الحفظة ما كنتم تعملون في دار الدنيا و الاستنساخ الأمر بالنسخ مثل الاستكتاب و قيل المراد بالكتاب اللوح المحفوظ يشهد بما قضى فيه من خير و شر و على هذا فيكون معنى نستنسخ أن الحفظة تستنسخ الخزنة ما هو مدون عندها من أعمال العباد و هو قول ابن عباس (1).
(2) هو أبو سلمة سالم بن مكرم بن عبد اللّه مولى بنى اسد كان من أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) وثقه النجاشيّ (143) و ذكر في الخلاصة ان الشيخ وثقه في أحد قوليه و ضعفه في الآخر ثمّ قال: الوجه التوقف في ما يرويه لتعارض الأقوال فيه. و ذكر الكشّيّ انه كان اولا من أصحاب ابى الخطاب و كان في المسجد يوم بعث «عيسى بن موسى بن على»- و كان عامل المنصور على الكوفة- إلى ابى الخطاب لما بلغه أنهم قد اظهروا الاباحات و دعوا الناس إلى نبوة ابى الخطاب، و انهم يجتمعون في المسجد و لزموا الاساطين يرون الناس انهم لزموها للعبادة و بعث إليهم فقتلهم جميعا لم يفلت منهم إلّا رجل واحد فسقط بين القتلى فلما جنه الليل خرج من بينهم فتخلص و كان هو ابا خديجة. ثم ذكر انه تاب و كان ممن يروى الحديث.