تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 73 من 462
صفحة
[صفحة 68]
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ قال البيضاوي أي أمر ملكوته من الإيجاد و الإعدام و الإحياء و الإماتة و غير ذلك يُفَصِّلُ الْآياتِ ينزلها و يبينها مفصلة أو يحدث الدلائل بواحد (1) بعد واحد لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ لكي تتفكروا فيها و تتحققوا كمال قدرته فتعلموا أن من قدر على خلق هذه الأشياء و تدبيرها قدر على الإعادة و الجزاء (2).
قوله تعالى وَ لَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ظاهره جواز الخرق على الأفلاك و إن أمكن أن يكون من قبيل التعليق على المحال وَ لَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً أكثر المفسرين حملوه على البروج الاثني عشر المعروفة و قيل هي الكواكب.
قال الطبرسي ره أي منازل للشمس و القمر
- وَ زَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ بالكواكب النيرة عن أبي عبد الله ع.
و قيل البروج النجوم عن ابن عباس و الحسن و قتادة وَ حَفِظْناها أي السماء مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ أي مرجوم مرمي بالشهاب و قيل ملعون مشئوم و حفظ السماء من الشيطان بالمنع حتى لا يدخلها و لا يبلغ إلى موضع يتمكن فيه من استراق السمع بما أعد له من الشهاب إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ المراد بالسمع المسموع و المعنى إلا من حاول أخذ مسموع من السماء في خفية فَأَتْبَعَهُ أي لحقه شِهابٌ مُبِينٌ أي شعلة نار ظاهر لأهل الأرض بين لمن رآه و نحن في رأي العين نرى كأنهم يرمون بالنجوم و الشهاب عمود من نور يضيء ضياء النار لشدة ضيائه و روي عن ابن عباس أنه قال كان في الجاهلية كهنة و مع كل واحد شيطان فكان يقعد من السماء مقاعد للسمع فيستمع من الملائكة ما هو كائن في الأرض فينزل و يخبر به الكاهن فيفشيه الكاهن إلى الناس فلما بعث الله عيسى(ع)منعوا من ثلاث سماوات و لما بعث محمدا(ص)منعوا من السماوات كلها و حرست السماء بالنجوم و الشهاب (3) من معجزات نبينا(ص)لأنه لم ير