بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 744 من 996

صفحة
فلم ينفعه ذلك و أعان الحاضرون على إخراج ما في كمه لما أحسوا بالإصابة من الزرق فأخرج من كمه رقاع كثيرة في جملتها صك على دار الضرب بصلة من خليفة الوزارة في ذلك الوقت فعجبنا مما اتفق من إصابته مع بعده من صناعة النجوم و كان لنا صديق يقول أبدا من أدل دليل على بطلان أحكام النجوم إصابة الشعراني‏ (1).


و جرى يوما مع من يتعاطى علم النجوم هذا الحديث فقال عند المنجمين أن السبب في إصابة من لا يعلم شيئا من علم النجوم أن مولده و ما يتولاه و يقتضيه كواكبه اقتضى له ذلك فقلت له لعل بطلميوس و كل عالم من عامة المنجمين‏


____________


(1) غاية ما يثبت بهذا و نظائره ان طريق الكشف عما يقع في الأرض من الحوادث لا ينحصر في علم النجوم، فليس للمنجم إذا وقع ما اخبر بوقوعه ان يحتج علينا بذلك، فمن الممكن أن يكون ذلك مستندا إلى حدسه أو إلى شي‏ء آخر غير النجوم لكن لا يثبت بذلك بطلان قول المنجّمين بان اوضاع الكواكب تدلّ على وقوع الكائنات الارضية فان القول بدلالتها عليها لا يستلزم القول بعدم وجود دليل و كاشف غيرها يدلّ على ذلك، حتى يبطل بأمثال هذه الوقائع، و إلّا فلينقض بما اخبر به الأنبياء و الأولياء (عليهم السلام) من المغيبات، بل بما يخبر به الكهنة و أصحاب تسخير الأرواح و الجن و امثالهم. مضافا إلى ان السيّد- ره- يدعى ان جميع المنجّمين

التالي ص 744/996 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...