تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 754 من 996
صفحة
و قال الشيخ البهائي ره ما يدعيه المنجمون من ارتباط بعض الحوادث السفلية بالأجرام العلوية إن زعموا أن تلك الأجرام هي العلة المؤثرة في تلك الحوادث بالاستقلال أو أنها شريكة في التأثير فهذا لا يحل للمسلم اعتقاده و علم النجوم المبتني على هذا كفر و العياذ بالله و على هذا حمل ما ورد في الحديث من التحذير عن علم النجوم و النهي عن اعتقاد صحته و إن قالوا إن اتصالات تلك
____________
(1) الفعلى (خ).
292
الأجرام و ما يعرض لها من الأوضاع علامات على بعض حوادث هذا العالم مما يوجده الله سبحانه بقدرته و إرادته كما أن حركات النبض و اختلافات أوضاعه علامات يستدل بها الطبيب على ما يعرض للبدن من قرب الصحة أو اشتداد المرض و نحو ذلك و كما يستدل باختلاج بعض الأعضاء على بعض الأحوال المستقبلة فهذا لا مانع منه و لا حرج في اعتقاده و ما روي من صحة علم النجوم و جواز نقله محمول على هذا المعنى ثم قال ره الأمور التي يحكم بها المنجمون من الحوادث الاستقبالية أصول بعضها مأخوذة من أصحاب الوحي (سلام الله عليهم) و بعض الأصول يدعون فيها التجربة و بعضها مبتن على أمور متشعبة لا تفي القوة البشرية في الأغلب بضبطها و الإحاطة