بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 84 من 484

صفحة
[صفحة 70]

أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ‏ قال البيضاوي من أن تقع أو كراهة أن تقع بأن خلقها على صورة متداعية إلى الاستمساك‏ إِلَّا بِإِذْنِهِ‏ أي إلا بمشيته و ذلك يوم القيامة و فيه رد لاستمساكها بذاتها فإنها مساوية لسائر الأجسام في الجسمية فتكون قابلة للميل الهابط قبول غيرها انتهى‏ (1).


سَبْعَ طَرائِقَ‏ قال الرازي أي سبع سماوات و إنما قيل طرائق لتطارقها بمعنى كون بعضها فوق بعض يقال طارق الرجل نعليه إذا طبق‏ (2) نعلا على نعل و طارق بين ثوبين إذا لبس ثوبا على‏ (3) ثوب هذا قول الخليل و الزجاج‏ (4) و قال الزجاج هو قوله‏ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً و قال علي بن عيسى سميت بذلك لأنها طرائق الملائكة في العروج و الهبوط و الطيران و قال آخرون لأنها طرائق الكواكب فيها مسيرها و الوجه في إنعامه علينا بذلك أنه تعالى جعلها موضعا لأرزاقنا بإنزال الماء منها و جعلها مقرا للملائكة و أنها موضع الثواب و لأنها مكان إرسال الأنبياء و نزول الوحي و أما قوله‏ وَ ما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ‏ ففيه وجوه أحدها ما كنا غافلين بل كنا للخلق حافظين من أن تسقط عليهم السبع الطرائق‏ (5) فتهلكهم و ثانيها إنما خلقناها فوقهم لتنزل عليهم الأرزاق و البركات منها و ثالثها أنا خلقنا هذه الأشياء فدل خلقنا لها على كمال قدرتنا ثم بين كمال العلم بقوله‏ وَ ما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ‏ يعني عن أعمالهم و أقوالهم و ضمائرهم و ذلك يفيد نهاية الزجر و رابعها و ما كنا عن خلق السماوات غافلين بل نحن لها حافظون لئلا تخرج عن التقدير الذي أردنا كونها عليه كقوله تعالى‏ ما تَرى‏ فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ‏ (6) انتهى.


____________


(1) أنوار التنزيل: ج 2،(ص)110.

(2) في المصدر: اطبق.

(3) في المصدر: فوق ثوب.

(4) و زاد في المصدر الفراء.

(5) في المصدر: الطرائق السبع.

(6) مفاتيح الغيب: ج 7،(ص)620.

التالي ص 84/484 — الأصلية 70 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...