بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 86 من 462

صفحة
[صفحة 81]

باهرة


- وَ الْقَوْلُ الثَّانِي مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)وَ غَيْرِهِ‏ أَنَّهَا هِيَ جَمِيعُ الْكَوَاكِبِ.


و خنوسها عبارة عن غيبوبتها عن البصر في النهار و كنوسها عن ظهورها للبصر في الليل أي تظهر في أماكنها كالوحش في كنسها و القول الثالث أن السبعة السيارة تختلف مطالعها و مغاربها على ما قال تعالى‏ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَ الْمَغارِبِ‏ و لا شك أن فيها مطلعا واحدا و مغربا واحدا هما أقرب المطالع و المغارب إلى سمت رأسنا (1) ثم إنها تأخذ في التباعد من ذلك المطلع إلى سائر المطالع طول السنة ثم ترجع إليها فخنوسها عبارة عن تباعدها عن ذلك المطلع و كنوسها عبارة عن عودها إليه فعلى القول الأول يكون القسم واقعا بالخمسة المتحيرة و على الثاني بجميع الكواكب و على الثالث بالسبعة السيارة.


و القول الثاني أنها بقر الوحش و قال ابن جبير هي الظباء و على هذا الخنس من الخنس في الأنف و هو تقعير فيه فإن البقر و الظباء أنوفها على هذه الصفة و الكنس جمع كانس و هي التي تدخل الكناس و القول هو الأول لأنه أنسب بما بعده و لأن محل قسم الله كلما كان أعظم و أعلى رتبة كان أولى‏ (2) انتهى.


و أقول الخمسة المتحيرة هي ما خلا الشمس و القمر من السبعة السيارة و إنما سميت متحيرة لكونها في حركاتها الخاصة تارة مستقيمة ترى متحركة من المغرب إلى المشرق و تارة واقفة و تارة راجعة كالمتحير في أمره و لذا أثبتوا لها تداوير لظنهم عدم الاختلاف في حركات فلك واحد.


قوله تعالى‏ إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ‏ قال الرازي أي انشقت‏ وَ إِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ‏ إذ (3) عند انتقاض تركيب السماء لا بد من انتشار الكواكب على تخوم‏ (4) الأرض و الفلاسفة ينكرون إمكان الخرق و الالتئام على الأفلاك و دليلنا على‏

____________


(1) في المصدر: رءوسنا.

(2) مفاتيح الغيب: ج 8،(ص)482.

(3) في المصدر: لان.

(4) في المصدر: على الأرض.

التالي ص 86/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...