تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · الصفحة الأصلية 206 / داخلي 206 من 405
»»
[صفحة 206]
المدبرين إلى نفوسنا الناطقة فهذا القسمان قد اتفقت الفلاسفة على إثباتهما و منهم من أثبت أنواعا أخر من الملائكة و هي الملائكة الأرضية المدبرة لأحوال هذا العالم السفلي ثم إن مدبرات هذا العالم إن كانت خيرات فهم الملائكة و إن كانت شريرة فهم الشياطين ثم اختلف أهل العلم في أنه هل يمكن الحكم بوجودها من حيث العقل أو لا سبيل إلى إثباتها إلا بالسمع فالفلاسفة على الأول.
أقول ثم ذكر بعض دلائلهم فقال و أما الدلائل النقلية فلا نزاع البتة بين الأنبياء(ع)في إثبات الملائكة بل ذلك كالأمر المجمع عليه بينهم ثم ذكر كثرة الملائكة و بعض الأخبار في ذلك ثم قال
. ثم قال و اعلم أن الله ذكر في القرآن أصنافهم و أوصافهم و أما الأصناف فأحدها حملة العرش وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ الآية (1) و ثانيها الحافون حول العرش وَ تَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ الآية (2) و ثالثها أكابر الملائكة فمنهم جبرئيل و ميكائيل لقوله جِبْرِيلَ وَ مِيكالَ (3) ثم إنه وصف جبرئيل بأمور الأول أنه صاحب الوحي إلى الأنبياء نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (4) و الثاني أنه قدمه على ميكائيل و الثالث جعله ثاني نفسه فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ (5)