بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · الصفحة الأصلية 256 / داخلي 256 من 405

[صفحة 256]

سَقَطَ مَيِّتاً قَبْلَ أَنْ أَضْرِبَ فَقَالَ هَذَا جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ فِي الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ جَاءَهُ جَبْرَئِيلُ فَوَقَفَ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذِهِ هِيَ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ أَنَا مِنْكُمَا ثُمَّ انْهَزَمَ النَّاسُ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ فَأَتْبَعَهُمْ جَبْرَئِيلُ(ع)فَكُلَّمَا سَمِعُوا وَقْعَ حَوَافِرِ فَرَسِهِ جَدُّوا فِي السَّيْرِ فَكَانَ يَتْلُوهُمْ فَإِذَا ارْتَحَلُوا قَالَ هُوَ ذَا عَسْكَرُ مُحَمَّدٍ قَدْ أَقْبَلَ فَدَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ مَكَّةَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَ جَاءَ الرُّعَاةُ وَ الْحَطَّابُونَ فَدَخَلُوا مَكَّةَ فَقَالُوا رَأَيْنَا عَسْكَرَ مُحَمَّدٍ كُلَّمَا رَحَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَ نَزَلُوا يَقْدُمُهُمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ يَطْلُبُ آثَارَهُمْ فَأَقْبَلَ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ يُوَبِّخُونَهُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ (1).


20- وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْحَمَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ فِي إِهْلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ كَرُوبِيلَ(ع)فَمَرُّوا بِإِبْرَاهِيمَ(ع)وَ هُمْ مُعْتَمُّونَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُمْ وَ رَأَى هَيْئَةً حَسَنَةً فَقَالَ لَا يَخْدُمُ هَؤُلَاءِ أَحَداً إِلَّا أَنَا بِنَفْسِي وَ كَانَ صَاحِبَ أَضْيَافٍ فَشَوَى لَهُمْ عِجْلًا سَمِيناً حَتَّى أَنْضَجَهُ ثُمَّ قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ‏ فَلَمَّا وَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ رَأى‏ أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ حَسَرَ الْعِمَامَةَ عَنْ وَجْهِهِ وَ عَنْ رَأْسِهِ فَعَرَفَهُ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ أَنْتَ هُوَ فَقَالَ نَعَمْ وَ مَرَّتِ امْرَأَتُهُ سَارَةُ فَبَشَّرَهَا بِإِسْحاقَ وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ‏ فَقَالَتْ مَا قَالَ اللَّهُ فَأَجَابُوهَا بِمَا فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ(ع)لَهُمْ فِيمَا ذَا جِئْتُمْ قَالُوا لَهُ فِي إِهْلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فَأْتُوا لُوطاً وَ هُوَ فِي زِرَاعَةٍ لَهُ قُرْبَ الْمَدِينَةِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَ هُمْ مُعْتَمُّونَ فَلَمَّا رَآهُمْ رَأَى هَيْئَةً حَسَنَةً عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ بِيضٌ وَ ثِيَابٌ بِيضٌ فَقَالَ لَهُمْ الْمَنْزِلَ فَقَالُوا نَعَمْ فَتَقَدَّمَهُمْ وَ مَشَوْا خَلْفَهُ فَنَدِمَ عَلَى عَرْضِهِ عَلَيْهِمُ الْمَنْزِلَ وَ قَالَ أَيَّ شَيْ‏ءٍ صَنَعْتُ آتِي بِهِمْ قَوْمِي وَ أَنَا أَعْرِفُهُمْ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّكُمْ تَأْتُونَ شِرَاراً مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَ سَاقَ إِلَى قَوْلِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُمُ امْرَأَتُهُ رَأَتْ هَيْئَةً

____________

(1) روضة الكافي: 318.

التالي الأصلية 256داخلي 256/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...