بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · الصفحة الأصلية 367 / داخلي 367 من 405

[صفحة 367]

بالمعيدي خير من أن تراه أو صفة لمحذوف تقديره آية يريكم بها البرق‏ خَوْفاً من الصاعقة و للمسافر وَ طَمَعاً في الغيث و للمقيم‏ فَيَبْسُطُهُ‏ أي متصلا تارة فِي السَّماءِ أو (1) في سمتها كَيْفَ يَشاءُ سائرا و واقفا مطبقا و غير مطبق من جانب دون جانب إلى غير ذلك‏ وَ يَجْعَلُهُ كِسَفاً أي قطعا تارة أخرى‏ فَتَرَى الْوَدْقَ‏ أي المطر يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ‏ في التارتين‏ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ‏ يعني بلادهم و أراضيهم‏ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ‏ بمجي‏ء الخصب‏ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ‏ أي المطر مِنْ قَبْلِهِ‏ تكرير للتأكيد و الدلالة على تطاول عهدهم بالبطر و استحكام يأسهم‏ (2) و قيل الضمير للمطر أو السحاب أو الإرسال‏ لَمُبْلِسِينَ‏ أي لابسين قانطين‏ فَانْظُرْ إِلى‏ آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ‏ أي أثر الغيث من النبات و الأشجار و أنواع الثمار و لذلك جمعه ابن عامر و حمزة و الكسائي و حفص‏ إِنَّ ذلِكَ‏ يعني الذي قدر على إحياء الأرض بعد موتها لَمُحْيِ الْمَوْتى‏ لقادر على إحيائهم‏ فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا أي فرأوا الأثر أو الزرع فإنه مدلول عليه بما تقدم و قيل السحاب لأنه إذا كان مصفرا لم يمطر و اللام موطئة للقسم دخلت على حرف الشرط و قوله‏ لَظَلُّوا جواب سد مسد الجزاء.


مِنْ كُلِّ زَوْجٍ‏ أي صنف‏ كَرِيمٍ‏ أي كثير المنفعة فَتُثِيرُ سَحاباً على حكاية الحال الماضية استحضارا لتلك الصورة البديعة الدالة على كمال الحكمة و لأن المراد بيان إحداثها بهذه الخاصية و لذلك أسنده إليها و يجوز أن يكون اختلاف الأفعال للدلالة على استمرار الأمر فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ‏ أي بالمطر النازل منه و ذكر السحاب كذكره أو بالسحاب فإنه سبب السبب أو الصائر مطرا بَعْدَ مَوْتِها أي بعد يبسها كَذلِكَ النُّشُورُ أي مثل إحياء الموات نشور الأموات في صحة المقدورية إذ ليس بينهما إلا احتمال اختلاف المادة في المقيس و ذلك لا مدخل له فيها و قيل في كيفية الإحياء فإنه تعالى يرسل ماء من تحت العرش ينبت منه‏ (3) أجساد الخلق.


____________

(1) أي (خ).

(2) بأسهم (خ).

(3) به (خ).

التالي الأصلية 367داخلي 367/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...