تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · الصفحة الأصلية 50 / داخلي 50 من 405
»»
[صفحة 50]
أول الجمعة يوم السبت و أول الأيام يوم الأحد هكذا عند العرب و قال في مجمع البيان إنما سميت جمعة لأن الله تعالى فرغ فيه من خلق الأشياء فاجتمعت فيه المخلوقات و قيل لأنه تجتمع فيه الجماعات و قيل إن أول من سماها جمعة كعب بن لوي و هو أول من قال أما بعد و قيل إن أول من سماها جمعة الأنصار انتهى و هو أسعد الأيام و أشرفها كما مر و سيأتي في كتاب الصلاة إن شاء الله لكن لما كان يوم عبادة و قربه لا ينبغي أن يرتكب فيه ما ينافيها كالسفر و الاشتغال بالأمور الدنيوية و ليلته مثل يومه مباركة زاهرة منورة و يستحب فيهما التزويج و الزفاف و حلق الرأس و أخذ الأظفار و الشارب و الاستحمام و غسل الرأس بالسدر و الخطمي و سائر ما سيأتي في محله فأما التنور فالظاهر أن المنع فيه محمول على التقية و اختلف الأخبار أيضا في الحجامة و لعل الأولى تركها إلا مع الضرورة و لم أر في الفصد نهيا و قال المنجمون يومه متعلق بالزهرة و ليلته بالقمر و أما يوم السبت فقال الجوهري السبت الراحة و الدهر و حلق الرأس و سبت علاوته سبتا إذا ضرب عنقه و منه سمي يوم السبت لانقطاع الأيام عنده (1) و قال الراغب قيل سمي يوم السبت لأن الله تعالى ابتدأ خلق السماوات يوم الأحد فخلقها في ستة أيام كما ذكره فقطع عمله يوم السبت فسمي بذلك انتهى و قيل لقطع اليهود أعمالهم فيه و قيل لاستراحتهم فيه قال السيد الأجل المرتضى ره في الغرر و الدرر في جواب سائل سأل عن قوله تعالى وَ جَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً (2) فقال (3) إذا كان السبات هو النوم فكأنه قال و جعلنا نومكم نوما و هذا مما لا فائدة فيه فأجاب ره في هذه الآية بوجوه.
منها أن يكون المراد بالسبات الراحة و الدعة و قد قال قوم إن اجتماع