بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · الصفحة الأصلية 125 / داخلي 125 من 405

صفحة
[صفحة 125]

يزدجرد كما عرفت.


و رابعا بأن ما استدل أولا على ما اختاره من التفاسير الستة و هو كونه يوم نزول الشمس برج الحمل بأنه أعرف بين الناس إلى آخره دعوى بين البطلان عند أهل الخبرة بالحساب و التواريخ فإن كون نيروز الفرس دائرا في الفصول سيما من زمان النبي(ص)إلى زمان ملكشاه أمر لم يسمع خلافه من أحد منهم بل صرح في شروح التذكرة و غيرها بأن الروم و الفرس كانوا لم يلاحظوا في مبدإ سنيهم موضع الشمس و أن جعل الاعتدال الربيعي مبدأ السنة مخصوص بالتاريخ الملكي و لا يوافقه شي‏ء من التواريخ المشهورة فكيف يمكن أن يجعل مثل ذلك مناطا للأحكام الشرعية الثابتة قبل زمان ملكشاه بقريب من خمسمائة سنة و إن ما ذكره من انصراف اللفظ عند فقدان العرف الشرعي إلى لغة العرب مسلم و لكن أين إطلاق لفظ النيروز عند العرب على أول يوم نزول الشمس برج الحمل بل إن بعض أهل اللغة فسره على طبق ما في الرواية بأول سنة الفرس اعتمادا على الشهرة و بعضهم كأحمد بن محمد الميداني و هو من أقدمهم و أتقنهم لم يكتف به بل صرح في كتابه المسمى بالسامي في الأسامي بعد ذكر أسامي شهور الفرس و أيامهم المشهورة بترجمة النيروز بنخست روز از فروردين ماه ثم إن أغمضنا عن مثل تلك الحقيقة و التجأنا إلى حمله على العرف فلا شك لمن تتبع من مظانه أن العرف فيه لم يكن متعددا في زمان الخطاب بل إنما تجدد بعده بدهور طويلة فسمى ملكشاه يوم نزول الشمس برج الحمل بالنوروز السلطاني و خوارزم شاه يوم نزولها الدرجة التاسعة عشر منه و هي شرفها عند المنجمين بالنوروز الخوارزم شاهي و آخر يوما آخر بالنوروز المعتضدي و هكذا و إنكار الحدوث في الأول منها بل دعوى التقدم على الإسلام و الإغماض عن تقييده تارة بالسلطاني و تارة بالجلالي و تارة بالملكي نسبة إلى كل من ألقاب السلطان جلال الدين ملكشاه كما هو مضبوط في الدفاتر و التقاويم و محفوظ في مدونات أهل الهيئة و التنجيم مما يقضى منه العجب.


فإن قيل لعل دعوى التقدم على الإسلام مبنية على ما اشتهر أن مبدأ


التالي الأصلية 125داخلي 125/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...