تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 141 من 479
صفحة
[صفحة 117]
يوما فإذا مضى منه تسعة أيام فهو يوم النيروز يقال نيروز و نوروز لغتان انتهى و فسره الشهيد ره بأول سنة الفرس أو حلول الشمس برج الحمل أو عاشر أيار.
قال جمال السالكين أحمد بن فهد الحلي ره في كتاب المهذب البارع في شرح المختصر النافع يوم النيروز يوم جليل القدر و تعيينه من السنة غمض مع أن معرفته أمر مهم من حيث إنه تعلق به عبادة مطلوبة للشارع و الامتثال موقوف على معرفته و لم يتعرض لتفسيره أحد من علمائنا سوى ما قاله الفاضل المنقب محمد بن إدريس و حكايته و الذي قد حققه بعض محصلي أهل الحساب و علماء الهيئة و أهل هذه الصنعة في كتاب له أن يوم النيروز يوم العاشر من أيار.
و قال الشهيد و فسر بأول سنة الفرس أو حلول الشمس في برج الحمل أو عاشر أيار و الثالث إشارة إلى قول ابن إدريس و الأول إشارة إلى ما هو مشهور عند فقهاء العجم في بلادهم فإنهم يجعلونه عند نزول الشمس الجدي و هو قريب مما قاله صاحب كتاب الأنواء و حكايته اليوم السابع عشر من كانون الأول هو صوم اليهود و فيه ترجع الشمس مصعدة إلى الشمال و يأخذ النهار من الليل ثلاث عشرة ساعة و هو مقدار ما يأخذ في كل يوم و ينزل الشمس برج الجدي قبله بيومين و بعض العلماء جعله رأس السنة و هو النيروز فجعله حكاية عن بعض العلماء و قال بعد ذلك اليوم التاسع من شباط و هو يوم النيروز و يستحب فيه الغسل و صلاة أربع ركعات لما رواه المعلى بن خنيس عن الصادق(ع)ثم ذكر الخبر فاختار التفسير الأخير و جزم به و الأقرب من هذه التفاسير أنه يوم نزول الشمس برج الحمل لوجوه.
الأول أنه أعرف بين الناس و أظهر في استعمالهم و انصراف الخطاب المطلق الشامل لكل مكلف إلى معلوم في العرف و ظاهر في الاستعمال أولى من انصرافه إلى ما كان على الضد من ذلك و لأنه المعلوم من عادة الشرع و حكمته أ لا ترى كيف علق أوقات الصلاة بسير الشمس الظاهر و صوم شهر رمضان برؤية