بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 22 من 458

صفحة
[صفحة 21]

ص وَ الْأَحَدُ كِنَايَةٌ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْإِثْنَيْنِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الثَّلَاثَاءُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْأَرْبِعَاءُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَنَا وَ الْخَمِيسُ ابْنِيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْجُمُعَةُ ابْنُ ابْنِي وَ إِلَيْهِ تَجْتَمِعُ عِصَابَةُ الْحَقِّ وَ هُوَ الَّذِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً فَهَذَا مَعْنَى الْأَيَّامِ فَلَا تُعَادُوهُمْ فِي الدُّنْيَا فَيُعَادُوكُمْ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ(ع)وَدِّعْ وَ اخْرُجْ فَلَا آمَنُ عَلَيْكَ.


قال الصدوق ره الأيام ليست بأئمة و لكن كني بها عن الأئمة لئلا يدرك معناه غير أهل الحق كما كنى الله عز و جل بالتين و الزيتون و طور سينين و هذا البلد الأمين عن النبي و علي و الحسن و الحسين و كما كنى عز و جل بالنعاج عن النساء على قول من روى ذلك في قصة داود و الخصمين و كما كنى بالسير في الأرض عن النظر في القرآن‏


سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ‏ (1) قَالَ مَعْنَاهُ أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي الْقُرْآنِ.


و كما كنى عز و جل بالسر عن النكاح في قوله عز و جل‏ وَ لكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا (2) و كما كنى عز و جل بأكل الطعام عن التغوط فقال في عيسى و أمه‏ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ‏ (3) و معناه أنهما كانا يتغوطان و كما كنى بالنحل عن رسول الله(ص)في قوله‏ وَ أَوْحى‏ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ‏ (4) و مثل هذا كثير (5).


بيان فأخذني ما تقدم أي بالسؤال عما تقدم و عما تأخر أي عن الأمور المختلفة لاستعلام حالي و سبب مجيئي لذا ندم على الذهاب إليه لئلا يطلع على حاله و مذهبه أو الموصول فاعل أخذني بتقدير أي أخذني التفكر فيما تقدم من الأمور من ظنه التشيع بي و فيما تأخر مما يترتب على مجيئي من المفاسد

____________


(1) الروم: 9.

(2) البقرة: 235.

(3) المائدة: 75.

(4) النحل: 68.

(5) الخصال: 33- 34.

التالي ص 22/458 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...