بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 24 من 479

صفحة
[صفحة 22]

فوحى الناس أي أشار إليهم أن يبعدوا عنه أو على بناء التفعيل أي عجلهم في الذهاب عنه أو هو على بناء المجرد و الناس فاعل أي أسرعوا في الذهاب قال في المصباح الوحي الإشارة و الوحى السرعة يمد و يقصر و موت وحي مثل سريع وزنا و معنى يقال وحيت الذبيحة أحيها من باب وعد ذبحتها ذبحا وحيا و وحى الدواء للموت توحية عجله و أوحاه بالألف مثله انتهى و صاحب البريد الرسول المستعجل إذ البريد يطلق على الرسول و على دابته و يحتمل أن يراد به هنا رئيس هذه الطائفة في القاموس البريد المرتب و الرسل على دواب البريد (1) و في الصحاح البريد المرتب يقال حمل فلان على البريد و صاحب البريد قد أبرد إلى الأمير فهو مبرد و الرسول بريد (2) و في النهاية البريد كلمة فارسية يراد بها في الأصل البغل و أصلها بريدة دم أي محذوف الذنب لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها فأعربت و خففت ثم سمي الرسول الذي يركبه بريدا و المسافة التي بين السكتين بريدا (3) انتهى.


لا عليك أي لا حزن عليك و الكناية عن العسكري(ع)بالخميس إما لكون إمامته أو ولادته في يوم الخميس و إن كان ضبط بعضهم مخالفا لذلك إذ الأكثر لم يعينوا خصوص اليوم أو لأن سني إمامته خمس سنين إذ السنة السادسة لم تكمل أو لأنه(ع)خامس من سمي أو كني بالحسن أو لأنه متصل بالقائم(ع)المكنى عنه بالجمعة أو لعلة أخرى لا نعرفها و لعل هذه من بطون الخبر فإن لأخبارهم(ع)ظهرا و بطنا كالقرآن و يكون ظاهره أيضا مرادا بأن يكون المعنى أن التشؤم و التطير بها يوجب تأثيرها و هذا معنى معاداتها (4) لهم فأما المتوكلون‏


____________


(1) القاموس: ج 1،(ص)277.

(2) الصحاح: ج 1،(ص)444.

(3) النهاية: ج 1،(ص)72. ثم قال: السكة موضع كان يسكنه الفيوج المرتبون من بيت أو قبة أو رباط و كان يرتب في كل سكة بغال، و بعد ما بين السكتين فرسخان و قيل أربعة.

(4) معاداتهم (خ).

التالي ص 24/479 — الأصلية 22 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...