بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 245 من 479

صفحة
[صفحة 208]

رُسُلًا (1) و قوله‏ اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا (2) و ثانيها قربهم من الله بالشرف و هو المراد من قوله سبحانه‏ وَ مَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ‏ (3) و قوله‏ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ‏ (4) و ثالثها وصف طاعاتهم و ذلك من وجوه الأول قوله تعالى حكاية عنهم‏ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ‏ (5) و قولهم‏ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ‏ (6) و الله تعالى ما كذبهم في ذلك الثاني مبادرتهم إلى امتثال أمر الله و هو قوله‏ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ‏ (7) الثالث أنهم لا يفعلون إلا بوحيه و أمره و هو قوله تعالى‏ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ‏ (8) و رابعها وصف قدرتهم و ذلك بوجوه الأول أن حملة العرش و هم ثمانية يحملون العرش و الكرسي الذي هو أصغر من العرش أعظم من جملة السماوات السبع لقوله تعالى‏ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏ (9) و الثاني أن علو العرش شي‏ء لا يحيط به الوهم و يدل عليه قوله تعالى‏ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (10) ثم إنهم لشدة قدرتهم ينزلون منه في لحظة واحدة الثالث قوله تعالى‏ وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ الآية (11) فصاحب الصور بلغ في القوة إلى حيث إن بنفخة واحدة منه يصعق من في السماوات و الأرض و بالثانية


____________


(1) فاطر: 1.

(2) الحجّ: 75.

(3) الأنبياء: 19.

(4) الأنبياء: 26.

(5) البقرة: 30.

(6) الصافّات: 165- 166.

التالي ص 245/479 — الأصلية 208 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...