تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 253 من 457
صفحة
[صفحة 221]
و قوله فينبه إلى الثانية في غاية البعد.
و ميكائيل هو من عظماء الملائكة و روي أنه رئيس الملائكة الموكلين بأرزاق الخلق كملائكة السحب و الرعود و البروق و الرياح و الأمطار و غير ذلك و في اسمه لغات قال الزمخشري قرئ ميكال بوزن قنطار و ميكائيل بوزن ميكاعيل و ميكئيل كميكعيل و ميكائل كميكاعل و ميكئل كميكعل قال ابن جني العرب إذا نطقت بالعجمي خلطت فيه انتهى و الجاه القدر و المنزلة
وَ الْمَكَانِ الرَّفِيعِ مِنْ طَاعَتِكَ.
لعل المراد بالمكان المكانة و المنزلة و بالرفعة العلو المعنوي و من ابتدائية أي رفعة مكانه بسبب إطاعتك أو تبعيضية أي له من درجات طاعتك منزلة رفيعة.
و جبرئيل من أعاظم الملائكة و في سائر روايات الصحيفة جبرئيل بالكسر أو بالفتح و فيه أيضا لغات قال الزمخشري قرئ جبرئيل بوزن فقشليل و جبرئل بحذف الياء و جبريل بحذف الهمزة و جبريل بوزن قنديل و جبرال باللام المشددة و جبرائيل بوزن جبراعيل و جبرائل بوزن جبراعل انتهى و قيل معناه عبد الله و قيل صفوة عبد الله و قيل صفوة الله و هو(ع)حامل الوحي إما على جميع الأنبياء أو إلى أولي العزم منهم أو إلى بعض من غير أولي العزم أيضا
وَ الْمُطَاعُ فِي أِهْلِ سَمَاوَاتِكَ.
أي هم جميعا يطيعونه بأمر الله و الفقرتان إشارتان إلى قوله تعالى مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (1)
الْمَكِينُ لَدَيْكَ.
المكين ذو المكانة و المنزلة و لدى ظرف مكان بمعنى عند كلدن إلا أنهما أقرب مكانا من عند و أخص منه فإن عند يقع على مكان و غيره تقول لي عند فلان مال أي في ذمته و لا يقال ذلك فيهما.
قد مر ذكر الحجب و يدل على أن الروح رئيس الملائكة الموكلين بالحجب و الساكنين فيها و الظاهر أنه شخص واحد موكل بالجميع و يحتمل أن يكون اسم جنس بأن يكون لملائكة كل حجاب