بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 268 من 479

صفحة
[صفحة 223]

عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ(ص)يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ‏ (1) وَ الرُّوحُ غَيْرُ الْمَلَائِكَةِ (2).


و قد مرت الأخبار في ذلك فذكره(ع)الروح في دعاء الملائكة إما تغليبا كما عرفت أو بزعم المخالفين تقية


وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِمْ.


أي بحسب المكان الظاهري لأن السابقين كانوا حملة العرش و الكرسي و الساكنين فيهما و في الحجب و تلك فوق السماوات السبع أو بحسب المنزلة و الرتبة أو بحسبهما معا.


وَ أَهْلِ الْأَمَانَةِ عَلَى رِسَالاتِكَ.


يدل على عدم انحصار التبليغ في جبرئيل (عليه السلام) فيمكن أن يكون نزولهم على غير أولي العزم أو إليهم أيضا نادرا كما يدل عليه بعض الأخبار أو المراد بهم الوسائط بينه تعالى و بين جبرئيل كالقلم و اللوح و إسرافيل و غيرهم كما مر و في بعض الأخبار القدسية عن رسول الله(ص)عن جبرئيل عن ميكائيل عن إسرافيل عن اللوح عن القلم عن الله عز و جل أو المراد بهم الرسل إلى ملائكة السحاب و المطر و العذاب و الرحمة و غيرهم من الملائكة الموكلين بأمور العباد و الملائكة الحافظين للوحين الذين أثبت فيهما جميع الكتب السماوية أو الذين ينزلون على الأنبياء و الأوصياء في ليلة القدر.


وَ الَّذِينَ لَا تَدْخُلُهُمْ سَأْمَةٌ مِنْ دُءُوبٍ وَ لَا إِعْيَاءٌ مِنْ لُغُوبٍ وَ لَا فُتُورٌ.


السامة الملالة و التضجر و الدءوب التعب و الإعياء و العجز و اللغوب أيضا الإعياء و منه قوله و ما مسنا من لغوب و يمكن الفرق باختلاف مراتب التعجب و العجز و هذه الفقرة إما تعميم بعد التخصيص فإن هذا و ما سيأتي حال جميع الملائكة فتشمل ملائكة الأرض أيضا بل ملائكة الحجب و العرش و الكرسي أو تخصيص بعد التعميم لذكر بعض الصفات الظاهرة الاختصاص بالبعض فيما بعد و لا ينافي عموم هذه الصفات لأنها كمال لهم أيضا و مجموع الصفات مختصة بهم أو يكون العطف‏


____________


(1) النحل: 2. و في المصدر ذكر الآية من أول السورة.

(2) الكافي: ج 1،(ص)274.

التالي ص 268/479 — الأصلية 223 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...