تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 272 من 479
صفحة
[صفحة 227]
فوق آخر بقدرة و منه طابقت (1) النعل ثم يستعمل الطباق في الشيء الذي يكون فوق الآخر تارة و في ما يوافق غيره تارة كسائر الأشياء الموضوعة لمعنيين ثم يستعمل في أحدهما دون الآخر كالكأس و الراوية و نحوهما قال الله تعالى سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً (2) أي بعضها فوق بعض انتهى و يدل على الفرجة بين السماوات و كونها مساكن الملائكة كما مر.
إشارة إلى قوله سبحانه وَ انْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ وَ الْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (3) قال الطبرسي رحمه الله عَلى أَرْجائِها معناه على أطرافها و نواحيها (4) و الملك اسم يقع على الواحد و الجمع و السماء مكان الملائكة فإذا وهت صارت في نواحيها و قيل إن الملائكة (5) على جوانب السماء تنتظر ما يؤمر به في أهل النار من السوق إليها و في أهل الجنة من التحية و التكرمة فيها (6) انتهى و قيل إنه تمثيل لخراب السماء بخراب البنيان و انضواء أهلها إلى أطرافها و حواليها و لفظة إذا ظرفية للمستقبل و الباء صلة للأمر و يحتمل السببية و تمام الوعد تمام مدة الدنيا و انقضاؤه و حلول القيامة أو المراد إتمام (7) ما وعده الله من الثواب و العقاب للمطيعين و العاصين و كلمة هم ليست في الروايات المشهورة.
وَ خُزَّانِ الْمَطَرِ.
أي الملائكة الموكلين بالبحر الذي ينزل منه المطر كما يظهر من بعض الأخبار أو الموكلين بتقديرات الأمطار أو الذين يهيجون السحاب