بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 280 من 479

صفحة
[صفحة 4]
وَ رَوَى الطَّبْرِسِيُّ (رحمه اللّه) هَذَا الْخَبَرَ فِي الْإِحْتِجَاجِ وَ الْجَوَابُ فِيهِ هَكَذَا هُوَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَ فِعْلُ رُسُلِهِ وَ مَلَائِكَتِهِ فِعْلُهُ لِأَنَّهُمْ‏ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ‏ فَاصْطَفَى جَلَّ ذِكْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَ سَفَرَةً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ‏ اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ‏ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الطَّاعَةِ تَوَلَّتْ قَبْضَ رُوحِهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْصِيَةِ تَوَلَّتْ قَبْضَ رُوحِهِ مَلَائِكَةُ النَّقِمَةِ وَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ أَعْوَانٌ مِنْ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ وَ مَلَائِكَةِ النَّقِمَةِ يَصْدُرُونَ عَنْ أَمْرِهِ وَ فِعْلُهُمْ فِعْلُهُ وَ كُلُّ مَا يَأْتُونَهُ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ وَ إِذَا كَانَ فِعْلُهُمْ فِعْلَ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ فِعْلُ مَلَكِ الْمَوْتِ فِعْلَ اللَّهِ لِأَنَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ عَلَى يَدِ مَنْ يَشَاءُ وَ يُعْطِي وَ يَمْنَعُ وَ يُثِيبُ وَ يُعَاقِبُ عَلَى يَدِ مَنْ يَشَاءُ وَ إِنْ فَعَلَ أُمَنَاؤُهُ فِعْلَهُ كَمَا قَالَ‏ وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ‏ (4)


- وَ رَوَى الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ أَعْوَاناً مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَقْبِضُونَ الْأَرْوَاحَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرْطَةِ لَهُ أَعْوَانٌ مِنَ الْإِنْسِ يَبْعَثُهُمْ فِي حَوَائِجِهِ فَتَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ يَتَوَفَّاهُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ عَنِ الْمَلَائِكَةِ مَعَ مَا يَقْبِضُ هُوَ وَ يَتَوَفَّاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ مَلَكِ الْمَوْتِ‏ (5).


.


____________


(1) النحل: 28.

(2) في المصدر: وكلهم.

(3) التوحيد: 193.

(4) الاحتجاج: 129. و الآية هي الآية (30) من سورة الدهر.

(5) الفقيه: 33.

التالي ص 280/479 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...