تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 294 من 479
صفحة
[صفحة 243]
لحدة طبائعهم لأنهم خلقوا من حر النار. و على فلك المشتري خلق عظيم من الروحانيين كذلك و هم خلق معتدل ساكن لأنهم خلقوا من روح الماء ليس لهم قسوة و فظاظة يدبرون فلك المشتري و يقبلون و يتحركون مع حركته و يمجدون الذي خلقهم و في فلك المريخ خلق عظيم من النورانيين و هم غلاظ شداد لأنهم خلقوا من نور النار اليابسة فلذلك لا رأفة لهم و لا رحمة يدبرون و يقبلون مع المريخ في دوران الفلك لم يملكوا غير ذلك لأنهم لا رحمة لهم و لذلك لم يوكلوا بشيء من أعمال الناس و في فلك الشمس خلق من الكروبيين لهم قسوة و فظاظة لشدة طبائعهم لأنهم خلقوا من الريح و الروح و لهم أناة و نور فهم موكلون بأعمال بني آدم على الحرث و النسل و هم الذين يحركون الشمس و بحركتها يخرج البخار و الدخان فيرفعون ذلك البخار إلى القمر ثم إلى الشمس ثم يصدونه إلى الكواكب العالية فيكون لهم غذاء و هم على الثمار و الزروع و ولادة الحيوان و هم المسلطون على جميع الروحانيين من تحتهم يعملون بأمرهم و هم لطاف نورانيون يدورون مع فلك الشمس و يعملون معها و يعملون في إصلاح العالم و توالد المواليد و هم الذين يحفظون شيعة الشيطان و ولده عن فساد العالم و خرابه و حفظ الحيوان منهم و إنما سموا ملائكة لأنهم ملكوا زمام