تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 330 من 479
صفحة
[صفحة 274]
لها تسع سنين و الماذي العسل الأبيض و يقال شرت العسل أي اجتنيتها و أشرت لغة ذكره الجوهري و استشهد بالبيت.
و قال الرازي في تفسير هذه الآية
أما قوله وَ اتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ ففيه مسائل
المسألة الأولى
قوله وَ اتَّبَعُوا حكاية عما تقدم ذكره و هم اليهود ثم فيه أقوال أحدها أنهم اليهود الذين كانوا في زمان محمد(ص)و ثانيها أنهم الذين تقدموا من اليهود و ثالثها أنهم الذين كانوا في زمن سليمان من السحرة لأن أكثر اليهود ينكرون نبوة سليمان و يعدونه من جملة الملوك في الدنيا فالذين منهم كانوا في زمانه لا يمتنع أن يعتقدوا فيه أنه إنما وجد ذلك الملك العظيم بسبب السحر و رابعها أنه يتناول الكل و هذا أولى لأنه ليس صرف اللفظ إلى البعض أولى من صرفه إلى غيره إذ لا دليل على التخصيص و خامسها أنه عائد إلى من تقدم ذكره في قوله نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ قال السدي لما جاءهم محمد(ص)عارضوا بالتوراة فخاصموه بها فاتفقت التوراة و القرآن فنبذوا التوراة و أخذوا بكتاب آصف و سحر هاروت و ماروت فلم يوافق القرآن فهذا هو قوله وَ لَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ ثم أخبر عنهم بأنهم اتبعوا كتب السحرة.
المسألة الثانية
ذكروا في تفسير تَتْلُوا وجهين أحدهما أن المراد منه التلاوة و الإخبار و ثانيهما قال أبو مسلم تَتْلُوا أي تكذب على ملك سليمان يقال تلا عليه إذا كذب و تلا عنه إذا صدق و إذا أبهم جاز الأمران و الأقرب هو الأول لأن التلاوة حقيقة في الخبر إلا أن المخبر لا يقال في خبره إذا كان كذبا أنه يقول (1) على فلان و إنه قد تلا على فلان ليميز بينه و بين الصدق الذي لا يقال (2) على فلان بل يقال روي عن فلان و أخبر عن فلان و تلا عن