تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 392 من 479
صفحة
[صفحة 327]
أبواب العناصر و كائنات الجو (1) و المعادن و الجبال و الأنهار و البلدان و الأقاليم
باب 26 النار و أقسامها
الآيات يس الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (2) الواقعة أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَ مَتاعاً لِلْمُقْوِينَ (3) تفسير قال الطبرسي رحمه الله في قوله جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً أي جعل لكم من الشجر الرطب المطفئ للنار نارا محرقة يعني بذلك المرخ و العفار و هما شجران تتخذ الأعراب زنودها منهما فبين سبحانه أن من قدر على أن يجعل في الشجر الأخضر الذي هو في غاية الرطوبة نارا حامية مع مضادة النار للرطوبة حتى إذا احتاج الإنسان حك بعضه ببعض فخرج منه النار و ينقدح قدر على الإعادة و تقول العرب في كل شجر نار و استمجد المرخ و العفار و قال الكلبي كل شجر تنقدح منه النار إلا العناب (4).