بيان هذا الخبر من معضلات الأخبار و لعله من غوامض الأسرار و من في قوله(ع)من ظلمة يحتمل البيان و التبعيض و الاستياق السوق و لعل الكلام مبني على استعارة تمثيلية لبيان أن شيوع الظلمة و اشتدادها تابعان لقلة الشفق و غيبوبته و كذا العكس و أن جميع ذلك بتدبير المدبر الحكيم و بتقدير العزيز العليم و ربما يؤول الخبر بأن المراد بالحجاب الظلماني ظل الأرض المخروطي من الشمس و بالملك الموكل به روحانية الشمس المحركة لها الدائرة بها و بإحدى يديه القوة المحركة لها بالذات التي هي سبب لنقل ضوئها من محل إلى آخر و بالأخرى القوة المحركة لظل الأرض بالعرض بتبعية تحريك الشمس التي هي سبب لنقل الظلمة من محل إلى آخر و عوده إلى المشرق إنما هو بعكس البدء بالإضافة إلى الضوء و الظل و بالنسبة إلى فوق الأرض و تحتها و نشر جناحيه كأنه كناية عن نشر الضوء من جانب و الظلمة من آخر و أقول لعل السكوت عن أمثال ذلك و رد علمها إلى الإمام(ع)أحوط و أولى.