قال ابن عباس من سمع الرعد فقال سبحان الذي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فإن أصابته صاعقة فعلي ذنبه (1).
وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ أي و تسبح الملائكة من خيفة الله تعالى و خشيته قال ابن عباس إنهم خائفون من الله ليس كخوف ابن آدم لا يعرف أحدهم من على يمينه و من على يساره لا يشغله عن عبادة الله طعام و لا شراب و لا شيء وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ و يسرفها عمن يشاء إلا أنه حذف
. و قال الرازي في قوله تعالى وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ أقوال الأول أن الرعد اسم ملك من الملائكة و الصوت المسموع هو صوت ذلك الملك بالتسبيح و التهليل
و عن الحسن أنه خلق من الله ليس بملك فعلى هذا القول الرعد اسم للملك الموكل بالسحاب و صوته تسبيح لله تعالى و ذلك الصوت أيضا مسمى بالرعد و يؤكد هذا ما روي عن ابن عباس كان إذا سمع الرعد قال سبحان الذي سبحت له
. و اعلم أن هذا القول غير مستبعد و ذلك لأن عند أهل السنة البنية ليست شرطا لحصول الحياة فلا يبعد من الله تعالى أن يخلق الحياة و العلم و القدرة و النطق في أجزاء السحاب فيكون هذا الصوت المسموع فعلا له فكيف