بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 433 من 458

صفحة
[صفحة 382]

من أبواب التأويل فالأمر هين.


ماء منهمر أي منصب سائل من غير تقاطر أو كثير من غير أن يعلم وزنها و عددها الملائكة لا تشيروا إلى المطر لعل المراد به الإشارة إليهما على سبيل المدح كأن يقول ما أحسن هذا الهلال و ما أجود هذا المطر أو أنه ينبغي عند رؤيتهما الاشتغال بالدعاء لا الإشارة إليهما كما يفعله السفهاء أو لا ينبغي عند رؤيتهما التوجه إليهما عند الدعاء و التوسل بهما كما أن بعض الناس يظنون أن للهلال و أمثاله مدخلا في نظام العالم فيتوسلون به و يتوجهون إليه و هذا أظهر بالنسبة إلى الهلال و يؤيده ما روي في الفقيه‏


- عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا تُشِرْ إِلَيْهِ وَ لَكِنِ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خَاطِبِ الْهِلَالَ الْخَبَرَ (1).


و قيل المراد بالإشارة الإشارة المعنوية و القول بأنهما مؤثران في العالم و قيل هو نهي عن الإشارة إلى كيفية حدوثهما فإن ذلك يضر باعتقاد العامة كما قيل نظيره في قوله تعالى‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَ الْحَجِ‏ (2)


26- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ الْعَرْزَمِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ سُئِلَ عَنِ السَّحَابِ أَيْنَ تَكُونُ قَالَ تَكُونُ عَلَى شَجَرٍ عَلَى كَثِيبٍ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ يَأْوِي إِلَيْهِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُرْسِلَهُ أَرْسَلَ رِيحاً فَأَثَارَتْهُ وَ وَكَّلَ بِهِ مَلَائِكَةً يَضْرِبُونَهُ بِالْمَخَارِيقِ وَ هُوَ الْبَرْقُ فَيَرْتَفِعُ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ اللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى‏ بَلَدٍ مَيِّتٍ‏ الْآيَةَ (3) وَ الْمَلَكُ اسْمُهُ الرَّعْدُ (4).

تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ‏


____________


(1) الفقيه: 175.

(2) البقرة: 189.

(3) الفاطر: 10.

(4) روضة الكافي: 218.

التالي ص 433/458 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...