تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 562 من 1040
صفحة
الإبصار و السماع الصريحان ينعكس الشأن فينزل الفيض إلى النفس من عالم الأمر فهي تطالع شيئا من الملكوت مجردة غير مستصحبة لقوة خيالية أو وهمية أو غيرهما ثم يفيض عن النفس إلى القوة الخيالية فتخيله مفصلا منضما بعبارة منظومة مسموعة فتمثل لها الصورة في الخيال من صقع الرحمة و عالم الإفاضة ثم تنحدر الصورة المتمثلة و العبارة المنتظمة من الخيال و المتخيلة إلى لوح الانطباع و هو الحس المشترك فتسمع الكلام و تبصر الصورة فهذا أفضل ضروب الوحي و الإيحاء. و يقال إنه مخاطبة العقل الفعال للنفس بألفاظ مسموعة مفصلة و له أنحاء مختلفة و مراتب متفاصلة بحسب درجات للنفس متفاوتة و قد يكون في بعض درجاته لا يتخصص المسموع و