تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 950 من 1040
صفحة
الحيوان و الإنسان كذلك و أنه و إن طال عمره فلا بد له من الانتهاء إلى أن يصير مصفر اللون منحطم الأعضاء و الأجزاء ثم
____________
(1) في المفاتيح: يابسا.
369
عاقبته (1) الموت فإذا كانت مشاهدة هذه الأحوال في النبات مذكرة حصول مثل هذه الأحوال في نفسه و في حياته فحينئذ تعظم نفرته من الدنيا و طيباتها قال الواحدي الينابيع جمع ينبوع و هو يفعول من نبع و هو نصب بنزع الخافض كان التقدير فسلكه في ينابيع ثُمَّ يَهِيجُ أي يخضر و الحطام ما تفتت و تكسر من النبت (2) انتهى.
مِنَ السَّماءِ رِزْقاً أي أسباب رزق كالمطر يُنَزِّلُ الْغَيْثَ قال البيضاوي أي المطر الذي يغيثهم من الجدب و لذلك خص بالنافع منها مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا أيسوا منه وَ يَنْشُرُ رَحْمَتَهُ في كل شيء من السهل و الجبل و النبات و الحيوان وَ هُوَ الْوَلِيُ الذي يتولى عباده بإحسانه و نشر رحمته الْحَمِيدُ المستحق للحمد على ذلك (3) ماءً بِقَدَرٍ أي بمقدار ينفع و لا يضر فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً مال عنه النماء كَذلِكَ مثل ذلك الإنشاء تُخْرَجُونَ تنشرون من قبوركم مِنْ رِزْقٍ أي من مطر و سماه رزقا لأنه سببه بَعْدَ مَوْتِها بعد يبسها وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ باختلاف جهاتها و أحوالها