بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · الصفحة الأصلية 128 / داخلي 128 من 397

[صفحة 128]

اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُزَلْزِلَ أَرْضاً تَرَاءَتْ لَهَا تِلْكَ الْحُوتَةُ الصَّغِيرَةُ فَزُلْزِلَتِ الْأَرْضُ فَرَقاً (1).


الْفَقِيهُ، مُرْسَلًا مِثْلَهُ وَ فِيهِ قَدْرَ فِتْرٍ (2).


بيان الفتر بالكسر ما بين السبابة و الإبهام إذا فرقتهما و تأنيث فحملتها و قالت بتأويل الحوتة أو السمكة و الفرق بالتحريك الخوف.


21- الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ بِإِسْنَادٍ لَهُ رَفَعَهُ إِلَى أَحَدِهِمْ(ع)أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَ الْحُوتَ بِحَمْلِ الْأَرْضِ وَ كُلِّ بَلْدَةٍ مِنَ الْبُلْدَانِ عَلَى فَلْسٍ مِنْ فُلُوسِهِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُزَلْزِلَ أَرْضاً أَمَرَ الْحُوتَ أَنْ يُحَرِّكَ ذَلِكَ الْفَلْسَ فَيُحَرِّكُهُ وَ لَوْ رُفِعَ الْفَلْسُ لَانْقَلَبَتِ الْأَرْضُ بِإِذْنِ اللَّهِ‏ (3).

الفقيه، مرسلا عن الصادق(ع)مثله‏ (4) بيان قال الصدوق (قدّس سرّه) بعد إيراد تلك الأخبار الثلاثة في الفقيه و الزلزلة تكون من هذه الوجوه الثلاثة و ليست هذه الأخبار بمختلفة انتهى و الظاهر أن مراده أن الزلزلة قد تكون بالعلة الأولى و قد تكون بالعلة الثانية و قد تكون بالعلة الثالثة و يحتمل اجتماع تلك العلل في كل زلزلة و يمكن أن تكون الثانية في الزلزلة العامة لجميع الأرض كزلزلة القيامة و الثالثة في ما إذا حصل بسببها خسف و انقلاب و تغير عظيم في الأرض و بالجملة الزلزلة العظيمة و الأولى في الزلازل الجزئية اليسيرة و يؤيد الخبر الأول أن أكثر الزلازل تبتدئ من الجبال و كل أرض تكون أقرب من الجبل فهي فيها أشد.


22- الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَاضْطَرَبَتِ الْأَرْضُ فَوَجَأَهَا (5) ثُمَّ قَالَ لَهَا اسْكُنِي مَا لَكِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ أَمَا إِنَّهَا لَوْ كَانَتِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ لَأَجَابَتْنِي وَ لَكِنَّهَا (6) لَيْسَتْ بِتِلْكَ‏ (7).

____________

(1) العلل: ج 2،(ص)241.

(2) الفقيه: 142.

(3) العلل: ج 2،(ص)241.

(4) الفقيه: 141.

(5) في المصدر: فوحاها.

(6) في المصدر: و لكن.

(7) روضة الكافي: 256.

التالي الأصلية 128داخلي 128/397 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...